راض كلا أو ساخط كالراضي

بديع الزمان الهمذاني (969–1007)

راضٍِ كلا أو ساخط كالراضيوالعمر دَين والزمان تقاضِ

وإذا الزمان أتى بأسود واقفمن خَطْبه فاطلع بأبيض ماض

لا تأس إن هلكت قريظة فاتبعآثارها بالنبح العضاض

وإذا غنِيتَ ولم تصل رحماً ولاجاراً فلا سلمت من البرّاض

غضب ابن عباد على حجابهيوماً فأنشدنا أبو الفياض

لا ترحم الأعمى وزده ضَعْفةًإن المريض أحق بالأمراض

وإذا رأيت اللَّه خصّ عصابةبكرامة محسودة الأعراض

فاعلم أن الله لم يغلط ولميسرف وأن الله أعدل قاض

اللَّه طوّقك الرياسة بعدماأعيت سياستها على الرُّوّاض

إن المكارم لا يلقن بواحدولو انهن شددن بالأرباض

ويردن آخر لا يرمن فناءهولو انهن فصلن بالمقراض

سفرت لك الأيام عن وجنتهاورنت بألحاظ إليك مراض

ثوت الرياسة عند بيتك من لندنعهد السَّميذع والأمير مضاض

ومتى أشاء رتعت في أيامكمما بين بغدان وبين رياض

سُحب الربيع الغُرام شهب الدجاأم شُم رَضْوى أم أُسود غياض

سعد وذا البردين والحكم الذيأعطى هنية وابن ذاك القاضي

زيد الفوارس والأُعَيْسِر والفتىقيس بن مسعود وذا الأحفاض

خال الفرزدق ذا الفَعال وأرشداسهم وضنء مزاحم بن عياض

زيد بن عبد اللَّه عامر الذيأهدى إلى غسان ذل تراض

وعصابة حبسوا المحرّق ليلةحتى علوا جنح الدجى بتهاض

وأبا سراج إن ذكرت ومرثداوقبيصة بن ضرار الخواص

وابني أبي إن عددت ومن لهذاتا الرماحِ وجامع الأوفاض

يا أيها الرجل الذي يرتاب بيكنا وكنت وكان فعل ماض

هذا الرئيس وهذه آثارهوسنا المكارم ظاهر الأيماض

عدنان كم لك من يد فضفاضةمن لي بشكر مثلها فضفاض

إن أنس يوم الزنج من أيامكمفخلا إذن جسمي من الأعراض

ولقد منحت من الجزيل وفزت منحسن الثناء بأنفس الأعراض

ولو أن ما أعطيته سلبتنيلوجدتني ماءً على رضراض

يا أيها الشيخ الرئيس خفيةهي بين إغضاء وبين تغاض

قد طال مكثي في هراة فهل لكمفي أن أوليكم قفا الأعراض

ولو أنني ماء الحياة لملهورُدَّاه وتنكبوا أحواضي

أحسنتم يا للكرام ضيافتيعند الورود فأحسنوا إنهاضي