لج هذا الحبيب في هجرانه
لَجّ هذا الحَبيبُ في هِجْرَانِهْ،وَغَدا، والصّدُودُ أكبرُ شَانِهْ
وَالذي صَيّرَ المَلاَحَةَ في خَــدّيهْ،وَقْقاً والسّحْرَ في أجْفَانِهْ
لا أطَعْتُ الوُشَاةَ فيهِ، وَلَوْأسرَفَ في ظُلْمِهِ، وَفي عُدْوَانِهْ
يا خَلِيلَيّ! باكِرَا الرّاحَ صُبْحاً،واسقِيَانِي من صِرْفِ ما تمزُجانِهْ
وَدَعَا اللّوْمَ في التّصَابي فإنّيلا أرَى في السّلُوّ ما تَرَيَانِهْ
قَدْ تَمَادَى الوَليُّ في هَطَلانِهْوَأتَانَا الوَسْمِيُّ في إبّانِهْ
وَأرَى الدَّكّتَينِ بَيْنَهُمَا أفْــوافُ رَوْضٍ كالوَشْيِ في ألْوَانِهْ
في ضُرُوبٍ من حُسنِ نَرْجِسه الغــضّ وَمنْ آسِهِ وَمِنْ زَعْفَرَانِهْ
ذاكَ قَصْرٌ مُبَارَكٌ تَقْصُرُ الأعْــيُنُ دونَ الرّفيعِ مِنْ بُنْيَانِهْ
فيهِ نَالَ الإمامُ تَكْرِمَةَ اللّــهِ، وَفَضْلَ العَطاءِ من إحسانِهْ
نَسْألُ الله أنْ يُتَمّمَ فِينَاحُسْنَ أيّامِهِ وَطِيبَ زَمَانِهْ
ياابنَ عَمّ النّبيّ، واللاّبِسَ الفخــرَينِ مِن نُورِهِ وَمن بُرْهَانِهْ
أُضْعِفَتْ بَهجَةُ الخِلافةِ، وَارْتــدّ شَبَابُ الدّنْيَا إلى عُنْفُوَانِهْ
وَرَآكَ العِبَادُ مِنْ نِعَمِ اللَّــهِ عَلَيهِمْ، وَطَوْلِهِ وامتِنَانِهْ
عَلِمَ الله كَيْفَ أنتَ، فأعطاكَ المَحَلَّ الجَليلَ مِنْ سُلطانِهْ
جَعَلَ الدِّينَ في ضَمَانِكَ والدّنــيَا، فَعِشْ سالماً لَنَا في ضَمَانِهْ