لو أسعدت سعدى بتنويلها

البحتري (821–897)

لو أَسْعدَتْ سُعْدَى بتَنْويلهَاأو يسَّرَتْ عاجِلَ مَبْذُولِهَا

لأَبْرَأَتْ أَحْشَاءَ ذِي لَوْعَةٍمُتَيَّمِ الأَحشاءِ مَتْبُولها

إِنَّ الغَوَاني يَوْمَ سِقْطِ اللِّوىأَدَّتْ إِلْيَنا الإِفْكَ مِنْ قِيلِهَا

كَمْ لَيْلةٍ مُسْتَبْطَأ صُبْحُهايَصْدُدْنَ أَو يَزْدَدْنَ فِي طُولِهَا

أَوانِسٌ عَطْشَانَةٌ وُشْحُهَا،رَيَّانةُ خُرْسٌ خَلاَخِيلُها

عوَارضٌ يُجْلَى ظَلاَمُ الدُّجَىإِذا اجْتَلَيْنَا ضَوْءَ مَصْقُولِها

وَمِنْ خُدُودٍ مُشْبَعٍ صِبْغُهافِي لَثْمِها الفَوْزُ وتَقْبِيِلهَا

ما عُذْرُ عَيْنَيْكَ وقد زاغَتَاعن مُرهَفِ القامةِ مَجْدُولِهَا

أَمَّا الخَيَالاتُ فَلَمْ تَنْفَكِكْتَسْرِي إِلَيْنَا بأَباطيلِها

وَلَمْ نَعُدْ مِنْهَا إِلى طَائِلٍغَيْرِ الأَماتيِّ وتَضْلِيلهَا

لاَ تَعْبَ بالدُّنيا فَكَائِنْ أَرَتْفَاضِلَها تَابِعَ مَفْضُولهَا

وَقَلَّمَا عارِفةُ لَمْ يَكُنْمَقُولُها بَادِيَ مَفْعُولِهَا

وَكْدُ بَنِي الفَيَّاض في حَشْدِهِمْعَلَى معَالِيهمْ وتأْثِيلهَا

قَدْ سَيَّرُوا أَفْعَالَهُمْ بَيْنهاونَقَّلُوها كُلَّ تَنْقِيلِهَا

يَطْوُونَ مِنْ أَبْعَادِها طَيَّهُمْمِنْ فَرْسَخِ الأَرْضِ ومِنْ مِيلِهَا

إِذا بَدَوْا في حَرجَاتِ القَنَاحَسِبْتَ أُسْدَ الْغَابِ في غِيلِهَا

مَا زالَ رَهْطُ مِنْهُمُ يَعْتَلِيبِمُغْمَدِ الْبيضِ و مَسْلُولِهَا

صَوَارِمُ عَنْ حَدِّ مَأْثُورِهَاخَلَّتْ إِيَادٌ دَبْرَ عَاقُولِهَا

شُكْري عَلِيًّا دُونَ قَوْمٍ عَلَىغَراَئبِ النُّعْمَى وتَخْوِيلِهَا

ونَرتَجِي مِنْ سَيْبِ آلاَئِهِمَا تَرْتَجيهِ مِصْرُ مِنْ نِيلِهَا

وَلَسْتُ أَعْتَدُّ عَتَاداً سِوَىيَدِ ابْنِ فَيَّاضٍ وتأْمِيلِهَا

إِنْ قَلَّلَ المَعْروفَ تأْخِيرُهُكَثَّرَ جَدْوَاهُ بِتَعْجيلِهَا