اليوم قد حكم الهوى بالمعدله
اليَوْمَ قد حَكَم الهَوَى بالمَعْدَلَهْوأراحَ قلبي من مكابدة الوَلَهْ
وتَبَدَّلتْ مني الصبابةُ سلوةًصينتْ بها عبراتي المتبذلهْ
مالي وللعشاقِ أتبعُ منهمُأُمماً تَضِلُّ عن الرشادِ مضلَّلَهْ
مِنْ كُلِّ مَنْ يَشْكو جِنايَةَ نَفْسِهِويرومُ من أحبابهِ ماليس لهْ
إني امرؤٌ أعطى السُّلُوَّ قيادهُوأراحَ مِنْ تعبِ الملامةِ عُذَّلهْ
ودعا جميلُ ابن الزُّبيرِ مديحهُفأطاعهُ وعصى الهوى وتغزلهْ
مولىً حظِّى بعدَ نقصانٍ فكمْمن عائدٍ لي من نداهُ ومنْ صِلَهْ
وَجَبَتْ عليَّ لهُ حُقُوقٌ لَمْ أقُمْمنها بماضِيةٍ ولا مُسْتَقْبَلَه
لاأستطيعُ جحودها،وشهودهاعندي بما أولتْ يداهُ مُعَدَّلهْ
ما طالَ صَمْتُ مَدائِحي عَنْ مَجْدِهِإلا لأنَّ صلاتهِ مسترسلهْ
فمتى هَمَمْتُ بشُكْرِ سالفِ نِعْمَةٍألفيتُ سالفتي بأخرى مثقلهْ
مَنْ مِثْلُ زَيْنِ الدِّينِ يَعْقُوبَ الذيأضحتْ به رُتَبُ الفخارِ مؤثلهْ
عَمَّ الخَلائِقَ جُودُهُ فكأَنَّمايدهُ بأرزاقِ الورى متكفِّلهْ
حكمتْ أناملها له بالرفعِ منْأفعالِهِ الحُسنى بِخَمْسَةِ أَمْثِلَهْ
وأَحَلَّهُ الشَّرَفَ الرَّفِيعَ ذَكَاؤُهُفرأيتُ منه عطارداً في السنبلهْ
سَلْ عنه وَاسْأَلْ عَنْ أبيهِ وجَدِّهِتَسْمَعْ أحاديثَ الكرام مُسَلْسَلَهْ
إنْ صالَ كانَ الليثُ منهُ شَعْرَةًأو جادَ كان البحرُ منه أنملهْ
كم أظهرتْ أقلامهُ من معجزٍلِلطِّرْسِ لَمَّا أنْ رَأَتْهُ مُرْسَلَهْ
ملأتْبإملاءِ الخواطرِ كتبهُحِكَماً عَلَى وفْقِ الصَّوابِ مُنَزَّلَهْ
وَبَدَتْ فَواصِلُهُ خِلالَ سُطُورِهاتُهدى لقارئها العقودَ مفصَّلهْ
ما صانها نقصُ الكمالِ ولم تَفتْفي الحُسنِ بسملةُ الكتابِ الحمد لهْ
قد أغْنَتِ الفُقرَاءَ وافْتَقَرَتْ لَهمْهممُ الملوكِ فما تزالُ مؤملهْ
مِنْ معشرٍ شرعوا المكارمَ والعُلىوتبوءوا من كلِّ مجدٍ أوَّلهْ
آلُ الزُّبير المرتجى إسعادهمْفي كُلَّ نائِبَةٍ تَنُوبُ وَمُعْضِلَهْ
المكْثِرُونَ طَعامَهُمُ وَطِعانَهُمْيَوْمَ النِّزالِ وَفي السِّنِينَ المُمْحِلَهْ
قومٌ لكُلِّهمُ على كلِّ الورىأَبَداً يَدٌ مَرْهُوبَةٌ ومُنَوِّلَهْ
إن يسألوا كرماً وعلماً أعجزواببديعِ أجوبةٍ لتلك الأسئلهْ
أنفوا ذنوباً ودَّ كلُّ مُقبَّلٍلو أنها حسناتهُ المتقبلهْ
لولا مَناقِبُكُمْ لكانت هذه الدُّنــيا مِنَ الذِّكْرِ الجِميلِ مُعَطَّلَهْ