أتصاب إلى ذوي إسعاده
أتصَاب إلى ذوي إسعادِهْأم تَناهٍ إلى ذوي إرْشادِهْ
بل تَنَاهٍ وهل صَبىً بعد قَوْلجاء من أمِّ عَمْرةٍ وسُعادِهْ
قالت الغادتان إذا أوقدَ الشَّيبُ سناه فلَجَّ في إيقادِهْ
فَرّ منك الغزالُ يا لابس الشَّيب فِرار الغزال من صَيَّادِهْ
وإذا اصْطادك المشيبُ فطاردْتَ غزالاً فلستَ بالمُصطادِهْ
لستَ عند الطَّراد من قانصيهأنت عند الطراد من طُرّادِهْ
فعزاءً إنَ ابن ستين يَعْيَىعن طِراد الغزال عنْد طِرادِهْ
ومن النُّكر لهْوُ شيْخٍ ولو أمْكنه الظَّبي عَنوَةً من قيادِه
كيف يَهْتَزُّ للملاهي نباتٌأصبح الشيبُ مؤذناً بحصادِهْ
ولقد أمتعَ الزمانُ شبابيمُتعةً من سِباطهِ وجعادِهْ
سَؤْأةً للبقاء وهْو رهينبابيضاض القِناع بعد اسْودادِهْ
ولمنْ عاش غايةٌ فليُبادِرْسَيرَ إعدامهِ إلى إيجادِهْ
سَؤْأَةً للحياة والموتُ حَتْمٌولبذْلِ الزمان واستردادِهْ
إنَّ للعيش بُكْرَةً فابتَكرْهاهل سعيدٌ بالعيش من لم يُغادِهْ
متِّع الظبْي من جنى غصنك اللَّدن يُمِّتعْك منه قبل انخضاده
من عناقيده وتفاحه الغَضِّ ورُمانه ومن فِرصادِهْ
ليس في كلِّ دولة لك جاهٌعند رِئْمٍمُهَفْهَف الخلْق غادِهْ
طلع الشيْبُ ضاحكاً فخضبْناهُ فزال ابيضاضُه بارْمدادِهْ
فارْضَ بالشيب إن من أعظم الخسران بَيْعَ انبلاجه بارْبدادِه
أيها الأشيبُ المسودِّ لَمَّاآلَ إنفاقُه إلى إكسادِه
لاتُخادعْ بلون خِطْرِك ظَبْياًفهو أقْذى للظبي من تَسْهادِهْ
حَدُّ من أتبعَ الشبابَ خِضاباًأنه ثاكلُ غدا في حدادِهْ
حسرتيللطَراء في حُلَّتيهِلهفتي للشباب في قُوَّادِهْ
لاترى مُنْشِدَ الشباب يَدَ الدَهْرِ وتلقى منْ شئتَ من نُشَّادِه
ورأيتُ الزمانَ يَمْشي رويداًواللَّحَاقُ الوشِيكُ في ارْوَادِهْ
لا اشْتَكى يا أخي فؤادُك ما أضحَى فُؤادِي يشكو إلى فؤادِهْ
قسوةً من خلائلَ بل أخِلاَّءَ أعانوا الزمان في إرْصادِهْ
بخسوني كبخس دهْري حُقوقيواسْتعدُّوا عليّ كاستعدادِهْ
أتقاضى مَراضعي من صَباباتِ صديقي وذكْرِهِ وافتقادهْ
لاشراباً ولا سَماعاً وأمَّازادُهُ إن جفا فأهْوِنْ بزادِهْ
آلَ وهْبٍقد استقرَّ هواكمفي حَشا الدهر ثابتاً بل فؤادِهْ
فَأْمنوا دهركم فقد عشق الدهْرُ بحقٍّ بياضكُمْ في سوادِهْ
ولماذا يَغُولكُمْ غائل الدهْرِ وأنتُمْ عمادهُ من عمادِهْ
من يَكُنْ من زُيوفه ونفاياه فما زلتُمُ جِيادَ جِيادِهْ
زِيدَ في فيْئنا بكُمْ فامْتَطى المُنْفق مِنا الإسرافَ بعد اقتصادِهْ
لم تكونوا كمعْشَرٍ جرَّدوا الفيْءَ وهَلْ نَحْلُه كمثْل جَرادِهْ
وبعيدِ المنال من مُتعاطيه قَريبِ النَّوال من مُرْتادِهْ
وغريب مستبشر النفس بالغرْبَة فَرْدٍ مستأنس بانفرادِهْ
فله في القلوب ما لانراهفي قلوب الهوى ولاأكبادِهْ
جَلَّ نُبْلاً ودقَّ لطفاً وأضحىوالهوى والعقولُ طوعَ افتيادِهْ
لايُسمَّى في هزْل شعري ولكنفي أجَلِّ الجليل من أجدادِهْ
بل أسمِّيه بل أكنِّيه بل أنمِيه نَسْباً إلى ذرا أطوادِهْ
جَبَلِ الحلْم لُجَّة العِلْم لا يُطْمَعُ في نسْفِهِ ولااستنفادِهْ
تستفيدُ الوقارَ منه الرواسيوتُقِرُّ البحارُ لاسْتمدادِهْ
أحْنَفِ الحلم قيْسه حين يهفوكلُّ حِلم عَمْرِو الدَّهاء زِيادِهْ
لارمى الله ذلك الطَّوْدَ واليمَّ بتنضيبه ولا بانهدادِهْ
أيُّ ضِدٍّ من أجله لم يخاللهُ وخلٍّ من أجله لم يعادِهْ
لاترى خائفَ المَغالة منهلا ولا آمناً من استطراده
وإذا ما ارْتَدى صنائَعُه الدَّهْرُ ولاحَت حُلاه في أجيادِهْ
ظل يختالُ بهجةً لا افتخاراًكاختيال الربيع في أبرادِهْ
عَيْبُه شيمةٌ له يُعْتقُ الحرَّ ويقفو إعتاقَه باعْتِبادِهْ
مُسْتَضيم لَذَّاتِه لمعالِيهِ مُذِيلٌ معاشَه لِمَعَادِهْ
فالهدى من سبيله والحُمَيْدَىمن نواه والبرُّ من أزْوَادِهْ
ذو انحلال وذو انعقاد إذا شئْتَ حَميدَ انحلاله وانعقادِهْ
وإذا رَاصَدَ الغُيوبَ بِظَنٍّفكأنّ الغُيوب من أرْصادِهْ
صَفَدُ المستميح مافي يديهويدا من بَغاه في أصفادِهْ
فيه سَهْلٌ وفيه حَزْنٌ وفيهما كفى من ذُعَافِهِ وشِهادِه
يتقي الخُلْفَ في العِداتِ ولكنيتوخَّى الإِخْلاف في إيعادِهْ
وَلَطَعْمُ اكْتِحالةٍ مِنْهُ بالزَّائر أحلى في عَيْنه من رُقادِهْ
مُعْرقٌ بل مردَّدٌ في الوزاراتِ مُعَنَّى قد مَلَّ من تردادِهْ
ذنبُ إحسانه العظيم لديناأننا عاجزون عن تعدادِهْ
لاعدمنا ذاك العناء فإنَّامستريحون رُوَّدٌ في مَرادِهْ
من ثِقاتِ الندى ومن ناصريهمن ظهور الحجا ومن أعْضادِهْ
فُتِن الناسُ بالفضائل والفضْل ومافِتْنةٌ لكُنْهِ مُرادِهْ
ليقلْ فيه مادحٌ فالعطاياوالمنايا هناك في أشهادِهْ
ما احتشاد المديح كُفْءُ هُوَيْناه فأنَّى يكون كُفء احتشادِهْ
كم أعدنا وكم أعاد وهيهات بعيدٌ مُعَادُنا من مُعادِهْ
عائد القول بالخُلُوقة رهْنٌويعود العطاءُ لاستجدادِهْ
ويخاف الإِنفاد ممتدحوهولديه الأمانُ من إنفادِهْ
وعجيبٌ تعجُّبٌ من نَداهإن جرى لانقطاعنا وامتدادِهْ
وهو كالدهر حين يجري ونجريفَتَقَضَّى الأعمارُ في أمدادِهْ
كل مستبرعٍ فأنت من الأرواح فيه والناس من أجسادِهْ
إن يكن للزمان عيدٌ فأيَّامُك عند الزمان من أعيادِهْ
يا أبا القاسم الذي لا يجارىعند إصداره ولا إيراده
تأمن النارُ لا الحريقُ بل الأنوارُ طرَّاً من وارياتِ زنادِهْ
كم ضياءٍ شببتَه فتعالىوشُواظٍ بالغت في إخمادِهْ
ياأجلَّ الذين ناديتُ في الجملة منْ أمره ومَن لم أُنادِهْ
لا ولا حَقِّ من حَباك بإسعادك أن لاتزيد في إسعادِهْ
قد تولى الأمورَ مُعتضد بالْلَه أصبحت ثانياً لاعتضادِهْ
وله حقُّه من الرِّفْد فارفدْهُ وكن من مُبادري استرفادِهْ
وتيقَّنْ أن ليس يُرْفَدُ مالاًبل رجالاً يُضْحونَ آداً لآدِهْ
ولديك الدهاءُ في محتواهبل لديك الصَّفيحُ في أغمادِهْ
سِبْطُك الأكبر المبارك رأياًورُواءً وحَقِّ طِيب ولادِهْ
لاتُباعده من أمامك ما اسطَعْتَ فليس الصواب في إبعادِهْ
هَبه سيْفاً أعددْتَه قَلَعِيّاًللإمام النَّجِيد في إنجاده
يرتديه في السِّلْم زَيْناً وطوْراًيَنْتَضيه في الحرب عند جلادِهْ
فاسْتَلِلْهُ على الخطوب وتُحَقِّقْما أراك الرجاءُ في إعداده
ولَتَدْبِيرُه أحَدُّ من السَّيْف وأمضى في بدئه وعِوَادِهْ
سَوْرة الصِّلِّ في تعاطيه لابلثورةُ الليث في حَشا أَلْبادِه
نجدةٌ لم تكن لَعْنترةَ العَبْسِيِّ في عصره ولا شَدَّادِهْ
وأبَّرتْ على كُلْيب وجسَّاس جميعاً وحارث وعُبادِهْ
وتعالتْ عن المهلَّبِ قِدْمافي أيازيده وعن أزيادِهْ
وإذا ما بَعِلْتَ بالعبء ذي الثِّقْل فضعْ ثقلَهَ على أكتادِهْ
يَحتملْ أوْقَهُ وينهضْ بِرَضْوىوشَرَوْرَى ويَذْبُلٍ ونَضادِهْ
فائزاً قِدْحُه على حاسديهظاهراً حقُّه على جُحَّادِهْ
عَقَّ من عق مثلَه اللَّهُ والحقُّ وربُّ الجزاء في مرصادِهْ
فاتق الله والعواقب والسُّلطان واشدُدْ سلطانه بوِكادِهْ
طالما استَصْلَحَتْ يداك له المُلْك فلا تُقْرفَنَّ باستفسادِهْ
لايقولن حاسدٌ خان من كاتَم سلطانَه أعَدَّ عَتادِهْ
غَشَّ من أخرَّ النصيحةَ عمْداًعن إمام عليه جُلُّ اعتمادِهْ
ليس يُوْهي أخاهُ شدُّكَ إيَّاهُ به بل يزيدُه في اشتدادِهْ
أهْدِ للقاسم الوحيد أخاهإنَّ إيحاشَه أخو إيحادِهْ
ومعاني أبي الحسين كَوافٍوهو واف من ثغره بِسَدادِهْ
رُكْنُ صدقٍ تُدعَى إلى الشَّد منهلاضعيف تُدْعى إلى إسنادِهْ
وكمالُ الإتقان فضلُ مَزيدفي عماد البناء أو أوتادِهْ
وترى الخيْرَ لانقيصَةَ فيهغير أن لامَلال من مُسْتزادهْ
ولقد جُدْتَ للإِمام بكافٍأصْمعِ القلب شَهْمِهِ وَقَّادِهْ
قُدَّ كالسيف قَدِّه وغِرارَيْه ورقْراقِ مائه واطِّرادِهْ
أفلا جُدْتَ بالظَّهير فَتُلفَىمُعْتِداً ما الكمالُ في إعتادِهْ
لِتُعِين الإمامَ عوناً تماماًمُنْجِداً كيدَه على كُيَّادِهْ
ليس في الفعل عائب لك لكنلك في التَّرْك عائبٌ لم تُصادِهْ
والمُعاب اطِّراحُك ابنك لا مَنْحُكَ جَنْبَيْ أخيه لِينَ مِهادِهْ
بل مُحِقَّاً بعدل حكمك فامهدْلأخيه وزِدْهُ فوق وسادِهْ
أنكر المنكرون إفرادَ نَجْمَيْمك وحزمٌ أصبحتَ من أفرادهْ
ما رأى العالِمون بالحظِّ حظاًلكلا الفرقدين في إفرادهْ
أيها الناسُ خَبِّرونا وأدُّواحقَّ مُستشهدٍ لدى شُهَّادِهْ
هل نبا مِنْكُمُ كبيرٌ سديدٌبالكبير السَّديد من أولادِهْ
ما الهوى في حُدورِهِ يتهاوىبِكَفِيٍّ للعقل في إصعادِهْ
فاتْبَعِ العقلَ إنه حاكم الله ولاتمشِ في طريق عنادِهْ
ما الهوى في لفيفِهِ إن تأمَّلْت بِقرْنٍ للعقل في أجنادِهْ
كيف والمكْرُ من سراياه والرَّأيُ أخوه والنصرُ من أمدادِهْ
لاتُعَرِّضْ سدادَ رأيك للطَّعن عليه من ناقِصٍ في سدادِهْ
قد يعودُ الحميدُ غير حميدٍإن عَكَسْتَ العقول عن إحمادِهْ
بالحديد الحدِيدُ يُفلَحُ قِدْماًفالْقها من حديده بحدادِهْ
هاكَها لا يَضيرُها أنَّ جِلْفاًلم يقلها مُزمَّلا في بِجادِهْ
مِنْ مُعادِي القريض يُدْعَى عليهابقتال الإله من مستعادِهْ
منْ مُفَدّاه لا الملعِّنِ منهبل من المسْتجاد من مُستَجادِهْ
تُنْشِدُ الناسَ نفسَها وهي في المهْرَقِ مثلَ الغِناء من أوحادِهْ
لم يَكِلها إلى النشيد مُجِيدٌصاغها من رقاده بل سُهادِهْ
قَبَّحَ اللَّهُ كلَّ قائلِ شعرٍشعرُهُ عيِّلُ على إنشادِهْ
يُنْشفُ القلبُ ماءه حين تُمْلَىقبل نشْفِ الهواء ماءَ مدادِهْ
كلُّهَا مُطْرِبٌ وإن لم تحركطربَ الميَّتِ الطباع الجمادِهْ
كلها سجدة وإن كفر الجهْل فجلَّ الإحسانُ عن إسجادِهْ
أطنبتْ أطربتْ أفادتْ أجادتْفي مُجادٍ مستاهِل لمُجَادِ
غير أني قرنتها بعلاءتَنفُد المطنِباتُ قبل نفادِهْ