أيها المتحفي بحول وعور

ابن الرومي (836–896)

أيها المُتْحفِي بِحُولٍ وعُورٍأين كانت عنك الوجوهُ الحسانُ

قد لَعَمْرِي ركبتَ أمراً مهيناًساءنا فيك أيها الخُلْصان

فتحك المِهرجانَ بالحُولِ والعُور أرانا ما أعقبَ المِهرجان

كان من ذاك فقدُك ابنتَك الحُرْرَةَ مصبوغةً بها الأكفان

وتجافي مؤمَّلٍ لي خليلٍلجَّ منه الجفاء والهجران

وعزيزٌ عليَّ تَقْريعُ خِلٍّلا يُدانيه عنديَ الخلان

غيرَ أنِّي رأيت إذ كارَهُ الحزْم وإشعارهُ شعاراً يصان

لا تهاوَن بِطيرةٍ أيُّها النَّظْظارُ واعلم بأنَّها عنوان

قِفْ إذا طِيرةٌ تلقَّتْكَ وانُظرْواستمعْ ثَمَّ ما يقولُ الزمان

فَلِما غابَ من أُمورِكَ عنْوانٌ مُبينٌ وللزّمانِ لسان

لا يَقُدْكَ الهوى إلى نصرة الأخبار حتَّى تُهين مالا يهان

إنَّ عُقْبَى الهوى هُوِيٌّ وعُقْبَىطُولِ تلك التهاوناتِ هوان

لا تُصَدِّقْ عن النَّبِيِّينَ إلاَّبحديثٍ يلوحُ فيه البيانُ

قد أتى عن نبّينا حبُّه الفأل مضيئاً بذلك البرهانص ومحبُّ الحبيبِ لا شك فيه

كاره للكريه يا إنسانفدعِ الهزلَ والتضاحك بالطِّ

رةِ فالنُّصْحُ مُثْمِنٌ مَجَّانأترى من يرى البشيرُ بشيراً

يَمْتري في النذير يا وَسْنانخبَّر اللَّهُ أنَّ مَشْأمةً كا

نَتْ لقومٍ وخبَّر القرآنأفَزورُ الحديثِ تقبلُ أم ما

قاله ذو الجلال والفرقانلا تَكَرَّهْ مَواعظي لكريه الْ

حَقِّ فيها فإنها بستانفيه دفْلَى وفيهِ شَوْكٌ وفيه

من ثمارٍ كرائم ألوانن