إنفاق أيام الحياة على

ابن الرومي (836–896)

إنفاقُ أيام الحياة علىرزقٍ أراصد قَبْضَهُ خُسْرُ

والربحُ أجمع في لقاء فتىًبلقائه يُستخْلَفُ العُمْرُ

كابن الوزير فإنه رَجلٌلا يُستقلُّ بأن يُرَى شُكْرُ

مَلكٌ تراه فلا ترى أبداًإلا سُعوداً كلُّها زُهر

فاطلبْ لقاء أبي الحسين ولايَلفِتْكَ عنه القُل والكُثر

ما في قعودك عنه عند غنىًمَنَحتْكَه أيامُه عُذْرُ

أتَعُدُّ نائلَ كفه عوضاًمنه لَهِنَّكَ لَلْفَتَى الغُمرُ

لا تكفرنَّ اللهَ نعمتَهُفيه فَيُسْقِطَ حظَّك الكفرُ

أوَ ليس كفراً أن تُقَوِّمهُبالقيمة الصُغْرَى لك الصُّغْرُ

قوِّمه بالدنيا سعادتِهاوخلودِها فلعَلَّه العُشْرُ

واعلم بأن العسر ما مُنِحَتْعيناك رؤية قاسم يُسْرُ

واعلم بأن اليُسر ما منعتعيناك رؤية قاسم عسرُ

يا من غدا ذُخري لنائبتيإذ لا سواه من الورى ذخرُ

لا تولني البتراء إنك مننجرٍ يشاكل غيرَهُ البُترُ

واثبُتْ على الحسنى فقد طَمَحَتْنحوي ونحوَك أعين خُزر

وتمام ما أسديتَ إذنُك ليأولا فعُرْفُكَ كلُّه نُكْرُ

كلُّ الصنائع أو يخالطهاصافي رضاك مَناهلٌ كُدْرُ

لا تحسبنَّ جداك أسكرنيحتى نسيتك ليس بي سُكر