تمادى الصبا بي في غيه

ابن الرومي (836–896)

تمادى الصِّبا بي في غيِّهوأسلمني للْهوى لُوّمي

وراجعتُ لهْوِي ولذَّاتهونزَّهتُ نفسي عن المَحْرَم

وقال العواتقُ أهلاً بمَنْتناهَى إلى الخُلق الأكرم

فكم ليَ فيهنَّ من قاضياتٍنذوراً لذاكَ ولمْ أعلم

وقائلةٍ بين أترابهاأما يتقي الله ذا في دمي

ألا ليتَهُ زارَ مُسْتخْفِياًإذا رقدتْ أعينُ النُّوَّم

فأنقعَ مِنْ قُربهِ غُلَّةًبقلبيَ من حُبِّهِ الأقدم

أتتْنِي الرسالةُ عنها بذاكعلى منطقٍ ليس بالأعجمي

فأنْبأْتُها أنَّني حافظلأشياخِها ذمَّةَ المُسلم

وأوْدعْتُها حسرةً بالعفافِووفرتُ دِيني فلم أثلمِ

ألا فاسقِني من بناتِ الكُروموروِّ بكاساتِها أعْظُمي

على لحن صوتٍ تخيَّرتُهُوإلا فلا تُدْنِها مِنْ فَمِي

غشيتُ المنازلَ بالأنْعُمكَمُنْعرِجِ الوشي في المِعْصم