جرى الأضحى رسيل المهرجان

ابن الرومي (836–896)

جَرَى الأضحى رَسِيل المِهرجانِكأنهما مَعاً فرسا رِهانِ

فجاءا ليس بينهما انتظارٌجوادَا حلبةٍ متتابعان

ولم يتتابعِ العيدانِ إلاَّتنافُسَ رؤيةِ الملكِ الهِجان

عُبَيْدِ الله قَرْمِ بني زُرَيْقٍوما أدراك ما يتنافسان

سلوا الكُبراءَ عن عيدَيْن شتَّىمتى كانا كذا يتجاوران

أعيدُ النُسكِ جاور عيدَ لَهْوٍلأمرٍ أُلِّفَ المتنافرانِ

بِبِر أميرِنا في كل عيدٍتواصَلَ منهما المتقاطعان

فلا عِدماه حتى يَسْتَديرفيقترنا كهذا الاقتران

غدا معروفُهُ نسباً قريباًيُؤَلِّفُ بينَ أشتاتِ الزَّمان

فقولا للأميرِ وقتهُ نَفْسِيصروفَ الحادثاتِ وإن جفاني

تفيَّأْنا السعادةَ إذْ نظرْناإلى الأضحى أمام المهرجان

تقدَّمَ في المُقَدَّمِ منك نُسْكٌوبرٌّ بالأباعِدِ والأداني

وأعقبَ في أخيرِهما نعيمٌولَهوٌ منك بالنِّعم الحسان

فدلاَّنا على عملٍ ذكيبعقباهُ نعيمك في الجنان

وذاك إذا قطعتَ مدى اللَّيالِيونلتَ وحُزتَ غاياتِ الأماني

حليفَ سلامةٍ وصحاح جِسْموشرخٍ من شبابٍ غيرِ فاني

تُبَشِّرُني الظنون بصوْب غيثٍمُغيثٍ منك في هذا الأوان

وقد حان الوليُّ فلا تَجُزْنيكوسْمِيٍّ عداني ما عداني

أتحرمُني وقد أُعطيتَ كُلاَّعطا مُفْضِلٍ خَضِلِ البنان

عطايا لا يجمجمها كفورولا للشاكرين بها يدان

عطايا بين بِشْرٍ واعتذارٍوليست بين عبس وامتنان