راع قلبي مشيب رأس خليس
راع قلبي مشيبُ رأس خليسِراع جهلي والكَيْس بالتكييسِ
حالكٌ غيَّرته جُونٌ وعِيسٌفهو لونان بين جُون وعيسِ
والليالي وناسِخاتُ اللياليتُوشكُ القَدْحَ في الصحيح المليسِ
كم صَليبٍ من الصفا آيستْهُعُقبُ الدهر أيما تأييس
لَمَسَتْني أكفُّهن فأبقتْأثراً لا يروق عَيني لميس
وكذاك الفتى بموقف موقوفٍ على حادث الزمان حبيس
خائفٍ من مبارز وكمينٍوجِلٍ من مُجاهرٍ ودسيس
تَرْحاً للزمان من مُستأيسٍولمن يرتجيه من مُستئِيس
كلما استدرجَ المؤمِّل فاغْتَرْرَ رماهُ بفيلق دَرْدَبيس
ثم يُدعَى جريحُه السالم الغانم إذا أخْطَأتْه حال الفَريس
بينما من يروده في مراعي الرْرُطب إذ صار في مراعي اليبيس
ثم يأتي مكان رأسٍ برجْلَينِ ضلالاً لذاك من تَرْئيس
كم له من بطانة لا يُعفىصَرْفُهُ عارها سَجيسَ عَجيس
مُحْدثي رفعةٍقَديمي سَفالٍغلّسُوا فيه أيَّما تَغْليس
سُئِّلوا كيف نَوْمَة التارِك المجدَ فقالوا كَنوْمة التَّعريس
لابسي ملبسٍ من الجهل لا ينفك عينَ الجديد غير اللبيس
أُبْهمَ القومُ غير شك وأُنِّستَ فعادوا فضيلة التأنيس
قلتُ داليةً أعانتنيَ الجنْنُ عليها لا شك دون الأَنيس
مادحاً صاعداً بها وعلاءًمُطنباً في الخسيس وابن الخسيس
فكأنِّي هَيَّاتُها لحماريْن يَرُودان في خَلِيس الوديس
لم يُصيبَا في أمرها فأصيبَابعذابٍ من الإله بئيس
ظَلَمَاها فعوقبا بيد اللهفخرَّا من حالق مَرْمَريسِ
ويد الله تلك ناصر دين اللَّه ليثُ البِراز لا العِرِّيس
والشهابُ الذي تهاوَى فأهوَىكل عِفْريتِ فتنة عِتْريس
من بني هاشم ومن آل عبَّاس بَنى الله بيْتَه في الدَّخيس
يا لها حُلةً نسيجة وَحْدٍلم يكن حَظُّها سوى التدنيس
يا لها حِيلةً أُجيدت لشَمْطاءَ وأخرى مَبْنيَّة التَّقويس
صاعد وابنه وما للخسيسيْن وللمدح بالكلام النفيس
لم يكن من حُلَى الخَبِيثَين لكنمن حُلى كل ماجد نِقْريس
وحُلى السادة الأكابر ليستمن حُلى الجاثليق والقِسيس
لاحَظَاها بغير عيني سُليمانَ فلم يَصبُوا إلى بلقيس
حَسُنت كلها وطابت فسادتْفي الضَّعيفَينِ سورة الخَنْدريس
وكذا الخندريس تُضْحي وتًمْسيآفةَ العقل غير ذي التأسيس
ذاتُ طَعْمٍ ومنظرٍ ونَسيمٍوحُمَيا وهِزَّةٍ ورَسيس
حُكْمها في العقولِ تذكية الأَقْوى ورمي الضعيف بالتَّهويس
لم يكن آفةُ القصيدةِ إلاذاك فاترك مقال ذي التلبيس
ظلمَ الشعرُ صاعداً وكذا كمظلمتْهُ الملوكُ بالتَفْريس
بل هو الظالم الذي ظل يرقىراكباً مركباً من التدليس
يتعاطى الكبيرَ بعد صغيرلم يُطقْ حَمْله بأقصى النَّسيس
كاتبٌ ضاق باليراعة ذَرْعاًفتعاطى القناة نزوَ السريس
واعْتزى كاذباً إلى آل كعبوانتمى زِيُّه إلى باذَغيسِ
واستباح الأموال يُعمِلُ فِيهِنْنَ بلا مدفع ولا تنفيس
نفقات كادت تُفَلِّسُ بيت المال أقصى نهايةِ التفليس
وتولى وزارتين فأضحى الحقُّ غضبانَ ظاهر التعبيس
وبتدبيره عصى ابْن سجستانَ ومن قبلِه أخو تنِّيس
شؤم رأيٍ أتى على الشرق والغربِ من المدَّعي الدعيِّ النحيس
قالتْ الخيلُ للدعي دع المَعْو ولا تخلطنَّه بالغَسيس
لست من شكلنا وليس من الفال عُطاسٌ يكون عن تعطيس
لم تضَع للتي تَكدَّس بالأَبطال بل للحصاد والتكديسِ
خارَ أصحابُه لَدُنْ صَحِبُوهُفغدا اللِّيسُ منهم غير لِيس
وغدت ذِلة النصارى على الملك فأضحى أوزاعَ شِلوٍ نَهيس
عجباً من موفق الرأي ولَّىكلبَ خَسٍّ مكان رئْبال خِيس
ومن النُّكر حَوكيَ المدحَ فيهوهو أولى بالوطء والتضريس
لم يكن صاعدٌ مكاناً لمدحٍلا ولا موضعاً لقوْدِ خَميس
يا لتَفْضيله ومدحيَ فيهوهو أهل الهجاء والتخسيس
كيف أعطاهُ غير حَقَّيه عدلٌلا يُعير النديمَ حق الجليس
كيف قلتُ الفصيح في فاحش العُجْمةِ كالطَمْطَميَّ من بَدْليس
قال يوماً كنا بطوس فنادوهُ ألا اخفض فقال كنا بطِيس
وإذا رام أن يفوه بقدّوس أبَى مِرْنةً سوى قديس
غلبت لكنة النصارى على فيه فأعيت علاج بُقْراطيس
ربما أرتجته فارتج شدقاهُ من العي كارتجاج القريس
ما أراني غَلِطْتُ في العبد بل قلت بتقليد سيدٍ بِرْعيس
ومن اختاره الأميرُ مدحناهُ وكان السعيدَ غير النحيس
ومن ازْورَّ عنه يوماً هجوناهُ وكان النحيس عين النحيس
وَلَمَا غُولِط الأميرُ ومن أين وما غَوْر دَهْيِه بمقيس
بل إخالُ الأمير جرّبَ والمرءُ يُحب التجريبَ للتجريس
كان كالمتلف البضاعة في المتجر حتى استفاد كيْسا بكيس
ثم صال الأمير بالثعلب الحائن صول المحقِّ لا الغِطريس
فكم انشق مدفنٌ عن دفينٍوكم انعقَّ مَكْبس عن كبيس
وثنَى بابنه السفيه المعنَّىبأساطير أَرِسْطَاطاليس
والذي لم يُصخ بأذْنيه إلانحو ذو ثوريوسَ أو واليس
عاقداً طرفَه ببهرامَ أو كيوانَ أو هِرمسٍ أو البرجيس
أو بشمس النهارِ والبدر والزُّهرةِ عند التثليث والتسديس
واجتماعاتهن في كل قيدوافتراقاتهن عن كل قِيس
كي يروم القضاء قَسْراً وأولىأن يُرام القضاء بالتخييس
يشْهد الله أنه كان نجلاًما تلقَّتْه لِقوةٌ عن قبيسِ
سِلمُ عيٍّ محارباً كل شيءٍوافرٍ حظه من التقديس
دهَّرته جهالةٌ نصَّرتهثم عادت عليه بالتمجيس
لم يزل سادراً يسيرُ ويَسريمن هواه المضلِّ في إمْليس
وكذا صاعداً أبوه ألا بُعداً لإبليسَ وابنه لاقيس
تركت آل مَخْلدٍ سخطةُ اللَّه كطَسْم بحقِّهم وجَديس
هل ترى رائياً لهم من خيالهل ترى سامعاً لهم من حَسيس
بَهَظُوا الأرض بالكنوز وقد أضحَوا وما يملكون من هَلْبسيس
نازعوا النحل في جناها فحَالَتْحاصبات القَليس دون القليس
ها أنا المنذرُ المحذِّر من يظْلم شعراً من سُوقَةٍ ورئيس
فَلَهُ ناصرٌ من الله إن جَادَ وإن لم يجُدْ فمن إبليس
لم يزل بين نكبة وهجاءٍظالمُ الشعرِ في أَحرِّ وطيس
كالحاً في وثاقه الدائم الجِدْدَة أو عرضه اللبيس الدَّريس