سئل الأير ماتريد إلى الكع

ابن الرومي (836–896)

سُئلَ الأير ماتريدُ إلى الكعْثَبِ قال الدخولُ قيل ألا ادْخُلْ

قال أبغي الخروجَ قيل ألا فاخرُجْ فقال الخروج ماليس يَسْهُلْ

إنّما شأني الترددُ فيهداخلاً خارجاً أغيب وأَنْصُلْ

شهوةُ القلب لبْثُه بين أيدٍوشفائي ترددي بين أرْجُلْ

هَمُّ ذاك العِناقُ والنيك هَميوكلانا في شأنه ليس يَغفُل

وليَ الدهرَ طعنةٌ ذاتُ غَوْرٍغير أن لستُ حينَ أطعنُ أَقْتُلْ

وتَرى لي كريمةُ القومِ حقاًوذِماماً وحُرْمةً حين أمْثُلْ

وعليها يخفُّ لي لا لغيريكلُّ شيء من التكاليف يَثْقُلْ

ولهذا تُجيبني حين أدعوغيرَ معتاصةٍ فأعلو وتَسْفُلْ

كلُّ حبّ تَعمُّلٌ وهَوى الحسناء إياي من خلاف التعمُّلْ

ومتى طاوعتْ فذاك طِباعٌومتى مانَعَتْ فذاك تدلُّلْ

وعليها تجمّلٌ فإذا ماعاينتْني فما عليها تَجَمُّلْ

ولديها تبتُّلٌ فإذا ماغاب في الخاقِ باق زال التَبتُّل

وليَ العطرُ والملابسُكلهو التفتُّلْ

وإذا خَسَّ في المعاشر قدْريفلديها يجلُّ قدْري وينبُل

وبها ترعوي حياتي إذا مِتْتُ وتشتدُّ قوّتي حين أذبل