شمس مكونة في خلق جارية

ابن الرومي (836–896)

شمسٌ مكوَّنةٌ في خَلْق جاريةٍباتتْ تُدير بعيدِ الدِّنح قُربانا

أبصرتُها بين أترابٍ هَززْن علىعَقْد الزنابير بالكُثبان أغصانا

يحملنَ وهي تَهادى بينهم حَذَراًللعينِ من فاخر الياقوتِ صُلبانا

لو يستطِعن من الإشفاق إذ بَرزتْللمشي أَوْطأتُها منهنَّ أجفانا

كيف الطريقُ إلى الطير المشُوم وقدأذاقنا تعبا منه وعَنَّانا

فقلت لا علمَ لي فاستضحَكتْ شَجناًوضَمَّن القلبُ منها فيَّ أشجانا

فيا لهنَّ بُدوراً لا شبيهَ لهاوأوجُهاً أشرقت حُسناً وألوانا

ويا لها نظرةً نلت النعيمَ بهاوالحبَّ فالتَذتِ العينان من كانا