عنفت شيخي في مواثبة

ابن الرومي (836–896)

عنَّفتُ شيخيْ في مواثبةٍتَواثباها وقد يَعْوَجُّ معتدلُ

فقلت للأكبر الألْحى هَبا لكماالأذان وهذا المذهب الخطل

فقال نحنُ ديوك الله عادتُناأنا نؤذنُ أحياناً ونقتتلُ

لا سيّما عند خضبِ الشيخ لحيَتهورأسه واختضابُ الشيخ منتصل

نحن الديوكُ بحقّ يومٍ ذلكُمإذا بدت حمرة الحناء تشتعلُ

فإن أجدنا سفادَ السانحات لنافثَمَّ تقوى معانينا وتكتهل

فاعذرْ على ما ترى فينا فحِلفتناديكيةٌ ليس فيها جانب دغلُ

وبين كلّ الديوكِ الأَن ملحمةٌليستْ بمعدومةٍ ماحنَّت الإبل

فقلتُ لا بل يقولُ القائلون لكمديوك إبليس والأقوال تنتضِلُ

فيكم من الشرّ ما يزرى بخيركُمفأين تذهبُ عنه أيُّها الثَّمِلُ

فقالأخطأت فالق الدينَ منتقلاًإن كنت مما يسوءُ الدينَ تنتقلُ

إنَّ الأذان لَخيرٌ عندَ مسلمناقليلهُ لكثير الشر محتمل

والصالحاتُ بحكم الله معصِفةٌبالصالحات وحكمُ الله يمتثَلُ

فسمّنا أفضلَ اسمينا فحقّ لناإن كنت ممن بثوب الذين يشتمل

فقلت أحسنت بل أحسنتما عملاًوقدوةً وأساءَ اللائم العجلُ

وقلت للدين إذ أُكّدتْ معادنُهودّع هريرة إن الركب مرتحل