فطر توسط يومه الأسبوعا
فِطرٌ توسّط يومُه الأسبوعاوافقْتَ فيه من السعودِ طُلوعا
واهاً له فطرٌ غدا بربيعهوربيعك الغَدِق الحيا مرْبوعا
فالناسُ والأنعام طرّاً قد غدوْافي المرتعيْن الممْرعَيْنِ رتُوعا
وكأن فيه من فعالك سُندساًوكأن فيه من الرياض قُطوعا
ما أفرح الملبوسَ من أيامنابك لاعُدِمتَ وأكسفَ المخلوعا
تتحسَّرُ الأيامُ عنك وكلُّهاتشكو فِراقك آسفاً مفجوعا
رحلَ الصيامُ وشهرهُ وكلاهمالهِجٌ بذكرك ما يُفيق نُزوعا
ولقد تناجتْ بالرجوعِ مُناهُمالو مُلِّكا بعد المُضيِّ رجوعا
أقسمتُ بالشهر الذي أخْضلتهبالجودِ والتقوى ندى ودُموعا
للَبِستَه لبساً أطابَ نسيمهيا بن الأطايب محتِداً وفروعا
وخلعته خلع العروس شعارهاقد ردَّعته من العبير رُدوعا
أعبقتَه من طيب ريحك نفحةًكادت تكون ثناءك المسموعا
لم لا يكون كذا وقد أُلبِستَهفلبستَ فيه سكينةً وخشوعا
وكددْتَ فيه بالبكاء مدامعاًوجهدْتَ فيه بالزَّفير ضلوعا
ورفدت فيه كلَّ أشعث بائسما زال عن طلباته مدفُوعا
أحييتَ في الشهر المبارك ليلَهُوفقيره وقتلتَ عنه الجوعا
بيد إذا قستِ الأناملُ فجَّرتْمن كل أُنملةٍ لها ينبوعا
أنشأْتَ تكحلُ بالهجوعِ معاشراًبعد السُّهاد وما اكتحلتَ هجوعا
ما كان ليلك مذ أهلَّ هلالهإلا سجوداً كُلُّه وركوعا
وطوى نهاركَ فيه صومٌ طاهرٌجعل المآثم مَحْرما ممنوعا
صومٌ غدتْ عين الخنا مطروفةًفيه وراح لسانه مقطوعا
وتساجلتْ عيناك في آنائهويداك صوباً لا يزال هَمُوعا
جعل الإله عوارفاً أسديتَهاحُللاً على ابنك ذي العلا ودروعا
هذي تُزينه وتلك تُجِنُّهمن كل مكروه أحمَّ وقوعا
واسعد أبا سهلٍ بعيدك نازلاًفوق الحوادث منزلاً مرفوعا
في حيث تلقى أنف مجدك شامخاًويرى عدوُّك أنفه مجدوعا
وتبيتُ من وقع القوارعِ آمناًويبيتُ من يهوى رداك مَروعا
أضحى أبو روْحٍ سليلُك مَورِداًأضحى بنو الآمال فيه شُروعا
خِرقٌ له كفٌّ يكون سماحُهاكرماً إذا كان السماحُ ولوعا
متكلفٌ فوق الطباعِ مكارماًسمَّينَه المتكلِّف المطبوعا
لولاه لم تلق النَّوال مفرَّقاًأبداً ولا شملَ العلا مجموعا
ما الطالبُ المخدوع طالبُ رفدهووجدتُ طالب شأْوِه المخدوعا
عمر الإله بعُمره في غبطةٍخِططاً تُضيء بوجهه ورُبوعا
حتى ترى الساداتِ أتباعاً لهوتراه مثلك سيِّداً متبوعا
أقسمتُ ما لقَّيتَ ذُلَّ مطالبٍكبراً ولا عِزَّ الزمان خضوعا
من كان عند المعضلاتِ مُضعَّفاًأو كان عند المجْحفات منوعا
فكم اجتُديتَ فما وُجدت مبخَّلاًوكم امتُحِنتَ فما وُجِدْتَ جزوعا
أصبحت تحفظ كل مجدٍ ضائعٍحفظاً كحفظك دينك المشروعا
وأراك نلتَ من الأمور أجلَّهابدْءاً وفُزت بخيرها مَرجوعا
ولقد أقول لسائلي عن مجدكمغلب المصابيحَ الصَّباحُ سطوعا
للَّه سؤددُ آل سهلٍ سؤدداًلم يمسِ مغموراً ولا مفْروعا
قوماً تراهم يفتُقون مكارماًمرْتُوقةً أو يرتقون صُدوعا
لا يعدمون صنيعةً مصنوعةًتُهدي إليهم منطقاً مصنوعا
يُعطون ما يُعطونَه وكأنمايستودعون الأرض منه زُروعا
من لم يزاول عُرْفهم ونكيرهملم يضْحَ مُشتاراً ولا ملسوعا
ولما شهدتُ لهم بغير جليَّةٍولما رفعتُ بقدرهم موضوعا