قد عجلت لي عقوبة الخور

ابن الرومي (836–896)

قد عُجِّلتْ لي عقوبة الخورِوأنت فاحذرْ عقوبة البطرِ

خِرْتُ فأملتُ ما لديك فعوقِبْتُ بفوتِ النجاح والظفرِ

وأنت أيضاً بطرت إذ وردتعليك دنيا وشيكة الصَّدرِ

فاصبر ستُجزَى بما بطرتَ من السْسوء كما قد جُزيتُ بالخور

ما آمنتْ نفسُ من رجاك بماأنزل ربُّ السماءِ في السور

هل كان راجٍ يراكَ عِصمتهُلولا اتهام القضاءِ والقدر

أسلمتني من يديك في يدي اللَّهِ وحَسْبي به من البشر

قِدماً كفاني وما عرفتك فيبدو من الأرض لا ولا حضر

رزقي لستَ الذي تُسبِّبهُمسبِّبُ الرزقِ مُنشىء الصُّور

فاركبْ طريقاً أراك راكبهُيُفضى بركبانه إلى الغِيرِ

نُعماك عندي التي أقرُّبهاأنك أصبحت لي من العبر

أصبحت لي عِبرة رأيت بهارشدي وقد كنت زائغ البصرِ

وشكر تلك اليد الدنيئة إعفائيكَ مني يا تافه الخطر

بل ذاك حظي فلست أحسبهُعليك شكراً يا شرَّ مختبرِ

والذم شُكرِيك إذ رأيتك تهوى الذمّ فاصبر لشرّ منتظر

وحبُّك الذمَّ لائق بك ماأشبه خَطْم الخنزير بالقذر

أنت الوزير الذي وزارتُهُمعدودةٌ في الكبائر الكُبَر

فاذهبْ عليك العفاءُ من رجللابل عليك الدَّبار في سَقر

آخرِ جهلي بك الغداةَ عِتابيك وما للعقابِ والحجرِ

لا جهلَ لي بعده وكيف وقدكَيَّسني ما وُهبتُ من حذر

لهفي لآصالي التي اتصلتفي غير شيء لديك بالبُكر

كدرتَ قبل استقاء آملك الخائب قبحاً للوجه والخبر

ولو أثارتك دلوهُ رجعتْإليه مملوءةً من المدر

وكيف يصفو الذي أثار بهمن كُدِّرت عينه ولم يُثَر

أبديتُ في أُوليات لؤمك ماقدرتُ في أخرياته الأخرِ

هلاّ بدا الصفو منك ثم بدارنْقُك مِثل الطِلاءِ والسَّكر

بل كنتَ كالأسودِ الغليظ أخي النْنَتْن لمن شمَّه وذي الوضَر

أو كدِّر البدءُ ثم أعْقبهبل كنتَ كالأسودِ الغليظ أخي النْنَتْن لمن شمَّه وذي الوضَرصفوٌ ففي ذاك وجه معتذَرِ

كالقِطران الذي يُرى أبداًفي رأسهِ ما اقتنى من العكر

وذاك يصفو لدى إماطةِ أعلاهُ وما إن تزال ذا كدر

أصبحتَ حزت النقيصتين معاًتقصيرَ سعيٍ ضَوى إلى قِصَر

دِنْتَ بدين من النذالة أدَّتك إليه لطافة النظر

يالك من حكمةٍ ملعَّنةٍأمرِّ ما أثمرتْ من الثمرِ

واسوأتا للحكيمِ همتُهُإشباعُهُ بنتَهُ من الكمر

تغْصبه أهلهُ وتمنعهُحقوقهُ للقُمدِّ ذي العُجَر

فكَّرْ أبا البنت هل تُؤثِّل ماتجمع إلا لناكح ذَكر

وكيف يحلو جنًى مَطاعِمُهُفكَّرْ أبا البنت هل تُؤثِّل ماتجمع إلا لناكح ذَكر تغْصبه أهلهُ وتمنعهُحقوقهُ للقُمدِّ ذي العُجَر واسوأتا للحكيمِ همتُهُإشباعُهُ بنتَهُ من الكمر يجمع ما يخطِب الأيور به غدا إذا غيِّبتُهُ في العَفَرمنك بعودٍ من أخبث الشجر

لتِلك أثَّلتَ أو لذي هَوجٍاصبحت تُكنَى به أبا العبر

وهي تفدِّيه باب الأحمق المائق والرُّهز طائرُ الشَرر

ذلك أشهى غليك من نغم الشدْو تناغيه غُنةُ الوتَر

لهفُك أنْ لا تكون عندهماإذا أجابا الحقيقَ بالنُّخَر

لله ماذا يكون بينهماإذا تلاقتْ مداهن السّرَر

يعجبُك الفحلُ في تراجعهعلى عِجان الفتاةِ بالسَّحر

ينزو عليها فتستميت لهُفيغتدي في النزاء والأشر

تُضحي وتمسي وأنت ملتمسٌأعيَطَ كالرمح من ذوي الطُّرر

تبخل إلا على القُمُدّ إذا شقْقَق ذاتَ الدلالِ والخفر

هل حكمةٌ أنَ قفلَ كفك لايفتح إلا بمِفتح العُذرِ

يا أيها الفيلسوف ذا الحكم الجمّةِ مما روى ذوو الفِكرِ

مُطرَّحاًحقّ من يلوذ به يا أيها الفيلسوف ذا الحكم ال جمّةِ مما روى ذوو الفِكرِ هل حكمةٌ أنَ قفلَ كفك لا يفتح إلا بمِفتح العُذرِ تبخل إلا على القُمُدّ إذا شقْقَق ذاتَ الدلالِ والخفر تُضحي وتمسي وأنت ملتمسٌأعيَطَ كالرمح من ذوي الطُّرر ينزو عليها فتستميتإلا المُنى أو كواذبَ العِذر

يُكَنى أبا صالحٍ وصالحُهُتكثيرهُ من يُحلّ في الحفر

لاتدعُوَنْ بالبقاء ويك لهفموتُهُ من أخاير الخير

قفاه هول لمن تأمَّلهُووجههُ طِيرةٌ من الطّير

إذا تلوَّى على مُجالسِهِفي الحفل عاينْتَ شُهرة الشُّهر

فإن تعاطى الحديث مات من العِيْي وأبصرتَ عُرةَ العُرر

يصفِر في السير ماله صَفِرَتْ به دواعي المنون في صفر

مُبثبِثاً مثلَ عمه الأعور المعورِ أهلِ الإعوارِ والعَور

يُتعِب جلاسهُ ويُنصبهمنَوْكاً فيودي بكل مصطبَر

أوْدِع سِواه الذي جمعتَ لهُإن كنت ترعاه يا أبا البقر

فلو جمعت الجبال أتلفهافي غير حقٍ يُقضى ولا وطر

وإن وقفت الوقوفَ فاز بهاقاضٍ يرى ظلمَ كل ذي صِغر

يأكلها تارة ويُؤكِلهاطوراً وكيلاً بأغلظ الأجر

وابنك ممن يشيخ وهو من الأيتام يا لليتيم ذي الكِبر

ليس يراه امرؤ فينصِفهُوالظلم مُغرًى بكل محتقَر

لايرتجي المرتجون عدل أبيبكرٍ على مثله ولا عمر

فاطلب لإرث الشقيّ عنك غداًمستودِعاً إن أثرت أو فذر

أودعْه أهلَ الوفاءِ في مِننٍتُعقَد لا في الصِّرار والبِدر

أودِعْ له المال لا على جهة الإيداع بل كالحِباء والشَّبر

يحفظْك فيه المحافظون إذاأضحى من الضارطين بالكِسر

واهاً لها من نصيحةً صدرتمن صدرِ حُرٍّ عليك ذي وَحر