قل للأمير أدام الله دولته

ابن الرومي (836–896)

قل للأَمير أدامَ اللَّهُ دولتَهُوزادَهُ في علوّ القدرِ والصيتِ

ماذا يقول امرؤ قال الإلهُ لهُمن اجتبيتَ لتجديد المواقيتِ

من ذا نُقيمُ مواقيتَ الصلاة بهحتى يقومَ على رغم الطواغيتِ

أترتضي لحقوقي رعي ذي عَوَرٍوقد جعلتك رَجماً للعفاريتِ

وقد فتحتُ عليك الشرقَ متصلاًبالغرب لم تخلُ من نصر وتثبيت

ألم يكن قدرُ حقي أن توفِّيَهإلا أُعيورَ لا يهدي لتوقيتِ

لو كان حقك ما رعيت موقِفَهُإلا بأعين نُظَّام اليواقيتِ

لكنَّ حقِّيَ خسَّسْتَ الرقيبَ لهفوقتهُ الدهرَ مأخوذ بتنحيتِ

راعيتَ حقي بذي عينٍ مُقَوتةٍأجريت رزقي عليه غير تقويتِ

ماذا يكون جوابُ المرء حينئذٍأعاذك اللَّه من لؤم وتبكيتِ

طهِّر ثيابك ممن لا يؤهِّلُهُعند العُطاس ذوو التقوى لتشميتِ

طهِّر ثيابك ممن لا ثيابَ لهمن ذنبه غيرُ أطمارٍ مَهاريتِ

سَيِّرْه عنك إلى رُسْتاق معجلةٍأو قفرةٍ من قفار الأرض سختيتِ

معادِنُ الزفت أولى أن تلائمُهُيا معدنَ المسك فانبُذْه إلى هِيتِ

أبا عليٍ وظُلماً ما كُنيتَ بهالقد ضَللْتَ بأَتياهٍ سباريتِ

كيف النجاة وقد أوغلتَ معتسفاًولست بين فيا فيها بخِرِّيتِ

أقبلت أعورَ عُوَّاراً تحاربنيوما العواوير أكفاءُ المصاليتِ

ماذا دعاك بلا أجرٍ تطالبُهُإلى قتالك قُدَّامَ التوابيتِ

نبَّهتَ حربي وكانت عنك راقدةًفاصبر لأَنكرِ تصبيحٍ وتنبيتِ

كأنني بك قد قابلتَ نائرتيبالخَرْق تخبط فيه خبطَ عمِّيتِ

كمُتّقٍ لفحَ نارٍ يستعدّ لهابالجهل دِر عين من نفطٍ وكبريتِ

فكان عوناً عليه ما استعانَ بهوشتَّتَتْه يدَاهُ أَيَّ تشتيتِ

أصبحتَ أعيا أخي عِيٍّ وأهذَرَهُقُبحاً لكلّ غبيٍ غيرِ سكيتِ

يُلقيك في الغَي عَيٌّ ناطق أبداًويسلم المرءُ ذو العِيّ الصَّميميتِ

خُذها تَبوعاً لمن ولى مُسوَّمةًكأنها كوكبٌ في إثر عِفريتِ