لئن قبحت مني لديك الظهائر

ابن الرومي (836–896)

لئن قَبُحتْ منّي لديك الظَّهائرُلحْسبُك حسناً ما تُجِن الضمائرُ

وإني وإن أخلفتُ وعدَك للَذيوفى لك منه جَهْرهُ والسرائر

عثرتُ وأنساني التحفُّظِ أننيأراك مُقيلاً حين يعثر عاثر

فلا تَلْحينِّي في ذنوبي كلهافجاني ذنوبي عفوك المتواتر

فإنْ لا تكن كانت لعفوك وحدهفعفوُك لي فيها شريكٌ مشاطِر

ومالك إنكار الجرائر من أخٍإذا وقعت منه ومنك الجرائر

ولا بأس أن يزداد طولك بسطةًبأنِّي خطَّاءٌ وأنك غافر

وضعتُ جِران الذل سمعاً وطاعةًولي في مغيبي عنك يوماً معاذر

شُغِلت بصيد الظبي حتى اقتنصتُهُوها هو ذا قد قَبَّضتْهُ الأظافر

وكل امرىءٍ يَفري بجدك مُفلحٌوكل امرىءٍ يسقي بجدك ظافر

وهل يحسن التقصير أو يُعذَر الوَنَىومثلي مأمورٌ ومثلُك آمر

وليست لأستاذٍ عليّ ملامةٌإذا غاب شخصي عنه والنفع حاضر

وساءلْتني هل غبتَ والقِدحُ فائزٌلدى غيبتي أم خائب ثم خاسرُ

ولم أخْلُ من ربحٍ وخُسْرِ كليهماإذا نفذت للمبصرين البصائر

كفاني ربحاً بُغيتي لك حاجةًولو أنها مما يَهاب المُخاطر

وحسبي خسراً أن افأْتَ بنظرةٍإليك على أني بقلبي ناظر