لج الفؤاد فليس يلذعه
لجَّ الفؤادُ فليس يلذعهعذلٌ ولا النكباتُ تَردعُهُ
أوهَى معاقدَ صبره كُلفٌلم يوهِهِ يوماً تمتُّعهُ
بمسنَّع ظلت محاسنهتُخفي بها بدراً وتُطلعهُ
فإذا دنا أنأى أخا كَلفٍوإذا نأى أدناه مضجعهُ
لم تَعْرُني وهناً حِبالتُهإلا عرا قلبي تفجُّعه
كلاَّ ولمْ أُلْمِمْ بمضْجعهإلا طغى جفني ومدمعه
ظغيانُ مُرتجسِ الذُّرى خَضلٍلحنينه زَجَلٌ يُرجِّعُه
حيرانَ منبجس الكُلى عصفتبعد الهدوء عليه زَعْزعه
وكأنما نتجتْ رَواعدُهوبوارقٌ باتت تُشيِّعُهُ
يمَّاً تلاطم في غزارتهآذيُّه وطمى تولُّعه
سقياً لأطلالٍ عفتْ فعفامن بعدهن العيشُ أجمعُه
عهدي بريِّق لهوها خَضِلاًأرقَّ الرياض يرف مُمرِعُه
أيام صيدِ جنانها بقرٌحُم تضمَّنهُنَّ أَجْرعهُ
يغدو الأريبُ لها ليصرعَهاوعيونها لِلَّحظِ تصرُعُه
من كل آنسةِ الحديثِ لهاوجهٌ كأن الشمسَ مطلِعهُ
ولها دُجى ليلٍ تجلَّلهافتظل تُدريه وتَرْفعهُ
ومنضَّدٍ رفَّتُ مَراشِفُهعلا المُدام به مُشعشعُهُ
ودَّعنَ من كادت حُشاشتهلوداعهن ضحىً تُوَدِّعهُ
فتصدعوا ومضوا لِطيِّتهمفعرى الفؤاد لهم تصدُّعُه
تاللَّه تفتأ باكياً لهُمُحتى يخدَّ الخدَّ أدمعُه
ولما دموعُ العين راجعةٌماعشتُ وصلاً فات مرجعُه
أفلا تَسلاّهم بمنجردٍكالسيل آنفَ منه أَصمعُه
وسمتْ نواظره فجلتْ بهجِنّاً تفرِّعه وتُقرعُه
وكأن أذنيه شَبا قلموحيٌ يخطِّطه مُرفِّعه
رحُبتْ خواصره وجبهتُهوالمنخران وتَمَّ أتلَعُه
فأناف مَتْناه على ثبجطلعتْ على الترهيف أضلُعه
واشتدَّ عِلباءاه وانقوَسادون العِذار فضاق برقُعُه
وتحنَّبتْ ساقاه وانشنجتأنساؤه فقمصْنَ أكرعُهُ
فكأنما ائتلقت بأجنحةٍيسبقن لمح الطرف أربَعه
تُضْحي الرياح إذا تمطَّر فيشأوَيْه حَسْرى ليس تتبعه
شرسُ السَّجية إن شرَسْتَ لهويَلينُ إن لا ينتَ أخْدَعَهُ
طِرْفٌ كأن على مَعاقدهشرقاً من الجاديِّ يرْدَعه
أَمطاكَه جزلٌ مواهبهكلفٌ بربِّ العُرف يصنعُه
يهبُ الجزيلَ ولا يكدرهبأذىً ولا بالمنِّ يُتبعُه
لا بل يؤيدُهُ ويَشفعُهبندىً يحلُّ لديك موقعُهُ
ويراه محتقَراً لديه وإنأضحى لسانُ الشكر يرفعُهُ
كم من يدٍ سبقت إليَّ لهحسناءَ جاد لها تبرُّعهُ
فشكرتُه فأثابني نِعَماًأوهى لها شكري يُضَعْضعه
ملكٌ إذا افتخر الملوك سماكرمُ النّجار به ومَنزعُهُ
فَعَلا وقصَّر دونَ مَبلغهمن مجدِ من ناواه أرفَعُهُ
وله من العز التليد إذاعُدَّتْ بنو شيبان أَمنعُهُ
سيما العزيزِ تَجبُّرٌ ويُرىفي العز سيماه تَخَشَّعُهُ
وإذا بنو الموتِ استطالهمُوهجٌ تغشَّى الموتَ أيْنَعُهُ
ودَعوا نَزالِ فطاح بالورِع الهيَّابة المنخوب مَهْلعه
غادى كتائبَهم بعَدْوتهأجَلٌ يُطحطِح من يُروِّعه
متقلِّداً في الروع ذا شُطبٍكالرجع أبدع فيه مُبْدعه
مما تقلَّد في كتائبهيومِ الوغى واختار تُبّعهُ
عضباً كأن شُعاعه لهبٌيَغنَى به في الليل رافعُه
وكأنما كُسيتْ عقيقتُهوَشْياً تأنَّق فيه صانعُه
أو دبَّ فيه الذرُّ فاختلفتْتفرَّاه أكرُعه وأذْرُعه
بأبي وأمي أنتَ تِرْبُ ندىًفي بيت مكرمةٍ تريُّعه
إن الوزارةَ لم تزل بهاشوق إليك يُرى تنزُّعُهُ
خَطَبْتَك إذا وافقتَ خِطبتهاوسواك أقصاه تسرُّعُهُ
اللَّه وفَّق مُبتَغيك لهاوحَباك أمراً كنتَ تدفعُهُ
نظراً من اللَّه العزيز لمنْأمسى نظامُ الملك يجمعه
أفَلتْ نجوم الغي حين بداللرشد نجمٌ أنت مُصدعه
وأقمتَ للحق المنار علىلقم الطريق فبان مَهْيعه
ونشرتَ مَيْت العدل من جدثٍقد كان فيه طال مهجعُه
أمِنَتْ بيُمنك في مراتعهاشاءُ الفلا وذُعِرنَ أضبُعُه
ولقد يَرى أوسٌ ويُونس منجنَّاتها صعبّاً ممنعه
حَسُنتْ بك الدنيا وعادلهاكَفٌّ طليلُ الأيك مونعُه
وملأت مشرقَها ومغربَهاعدلاً تغشَّى النَّاس أوسَعُه
فتملَّ معتلياً سلامة ماقُلِّدته وهَناك مكرعُه