للحريثي أبي بكر غبب

ابن الرومي (836–896)

للحُريثيِّ أبي بكرٍ غَبَبْوله قَرنانِ أيضاً وذَنَبْ

فإذا ما قال إنا عَجمٌقال قرناه جميعاً قد كَذَبْ

وإذا ما قال إنا عربٌدفعتْ ذاك ولم ترضَ العربْ

وإذا ما قال إني شاعرٌقيل حُذْ كلَّ شقيٍّ بالطَّرَبْ

ما ترى لابن حُريثٍ حَسباًأتُراهُ جاء من بَيْض التُّربْ

كَتَمَتْهُ أمُّهُ آباءَهُفلهذا أنكر القومُ النسبْ

ليتها أَنبتْهُ عن آبائهفلقد صُوِّر في خَلقٍ عجبْ

لك وجهٌ محكمٌ صنعتُهُما تَرى عُقِّب إلا بعَقبْ

جُثَّةُ الكَشْخانِ تُنْبي أنهاجُمِعتْ نطفتُها من ألفِ أبْ

كلُّ يومٍ لك فيهِ نسبٌزادك الرحمنُ في هذا التعبْ

أنت ما تنفكُّ في تصحيحهِمن عناءٍ واشتغالٍ ونصَبْ

لستَ من نطفةِ فحلٍ واحدٍأنت من كلّ قريبٍ وجُنُبْ

عاب أشعاري وفي منزلهكلُّ عيبٍ ومخازٍ ورِيَبْ

لم تَضِخ قطُّ له نسبتُهُكيف والأعراقُ فيه لم تَطِبْ

أنا لا أشتُم إلاَّ أمَّهُفليزدني غضباً فوق غضبْ

وليقُلْ ما شاء في شتمي لهإن طبعي شيمةٌ لا مُكتَسبْ

ما لمن يُغمَزُ في أنسابهولِعيبِ الشعرِ من أهل الأدبْ

إنْ يكُنْ يطلبُ شتمي أمَّهُفلقد نال الذي مني طلبْ

أو يكن بابن عِياضٍ فاخراًفلعمري فيه فخرٌ وحَسَبْ

ما ترى فيه لهُ من مَغْمزٍلا وأنسابِ حُريثٍ في النَسَبْ

إنما ناك قديماً أختَهُففَخارُ الوغدِ من هذا السَبَبْ

كم لها من كربةٍ فرَّجهابالعياضيّ إذا الأمرُ كَرَبْ

كلُكُمْ آلَ حُريثٍ عُرَّةٌلعن اللَّه حريثاً وكَتَبْ