لما استقل بك الطريق إلى العدا

ابن الرومي (836–896)

لمّا استقلّ بك الطريقُ إلى العدالا زلتَ تسلُك نحو رُشْدٍ مَسْلكا

غشِيتْكَ مِنْ نصرِ الإلهِ سحابةٌنالت حواشِيها وليَّك زِيرُكا

فسما إلى الزَّنْج الأخابثِ سَمْوةًكانت لجمعهمُ هلاكاً مُهْلِكا

وبكيدِهم كِيدُوا له لا كيدِهِواللَّهُ حيَّنَهُم لذاكَ فأوْشَكا

شبُّوا له ناراً فأحرقَهم بهاملكٌ إذا طلبَ الأعاديَ أدْرَكا

كانتْ أحقَّ من السيوفِ بأخذِهِمِفحمت مُباحَ دمائهم أن تُسفكا

رامُوا بكيدِهِمُ وليَّ مُظَفَّرٍلو كاده جبلٌ إذاً لتدكدكا

واهاً لها عِظَةٌ لهم ولغَيْرِهِمْحُقَّ امْرؤٌ وعظتْه ألا يُؤْفَكا

فلْيَصرِفِ الصَّفَّارُ عنك عِنانَهُوليترِك الغيَّ المبينَ مُتْركا

وَلْيُبْقِ أن أبْقى على حَوْبائهِوعلى بقيَّةِ شِلوه أن تُهْتَكا

فلقد رأى ما فيه مُعْتَبَرٌ لهإنْ عبرةٌ نفَعَتْ وإن قلبٌ ذَكا