لي صاحب قد كنت آمل نفعه
لي صاحبٌ قد كنتُ آمُلُ نفعَهُسَبقتْ صواعقُهُ إليَّ صبيبَهُ
رجَّيْتُهُ للنائبات فساءنيحتى جعلتُ النائباتِ حسيبَهُ
ولَما سألتُ زمانَهُ إعناتَهُلكن سألتُ زمانه تأديبَهُ
وعسى معوِّجُهُ يكونُ ثِقَافَهُولعلَّ مُمرضَهُ يكونُ طبيبَهُ
يا من بذلتُ له المحبةَ مخلصاًفي كلّ أحوالي وكنتُ حبيبهُ
ورعيتُ ما يرعى ومِلتُ إلى الذيوردَتْهُ همتُهُ فكنتُ شَريبَهُ
شاركتُهُ في جِدِّهِ ورأيتُهُفي هزله كُفْوي فكنتُ لعيبَهُ
أيامَ نسرحُ في مَرَادٍ واحدٍللعلم تنتجعُ القلوبُ غريبَهُ
وكذاك نشرع في غديرٍ واحدٍيصف الصفاءُ لوارديه طِيبَهُ
أَيسوؤُني مَنْ لم أكنْ لأسوءَهُويُريبني من لم أكن لأُريبَهُ
ما هكذا يرعى الصديقُ صديقَهُورفيقَهُ وشقيقَهُ ونسيبَهُ
أأقولُ شعراً لا يُعابُ شبِيهُهُفتكونَ أوّلَ عائبٍ تشبيبَهُ
ما كلُّ من يُعطَى نصيبَ بلاغةٍيُنسيهِ من رَعْي الصديقِ نصيبَهُ
أَنَفِسْتَ أن أمررتُ عند خَصَاصةٍسببَ الثراءِ وما وردتُ قليبَهُ
إني أَراك لدى الورود مُواثبيوإذا بدا أمرٌ أراك عقيبَهُ
ولقد رَعَيْتَ الخِصبَ قبلي برهةًورعيتُ من مرعى المعاشِ جديبَهُ
فرأيتُ ذلك كلَّه لك تافهاًوسخطتُ حظَّك واحتقرتُ رغيبَهُ
شهد الذي أبْديتَ أنك كاشحٌلكنَّ معرفتي تَرَى تكذيبَهُ
وإذا أرابَ الرأيُ من ذي هفوةٍضمنتْ إنابةُ رأيهِ تأنيبَهُ
ولقد عَمِرْتُ أظنُّ أنك لو بدامنّي مَعيبٌ لم تكن لتعيبَهُ
نُبِّئْتُ قوماً عابني سفهاؤُهُمْوشهدتَ مَحْفِلَهُمْ وكنتَ خطيبَهُ
عابوا وعبْتَ بغير حقٍ منطقاًلو طال رميُك لم تكن لتصيبَهُ
ونَكِرتُمُ أنْ كان صدرُ قصيدةٍذِكْرَايَ غُصْنَ مُنعَّمٍ وكثيبَهُ
فكأنكم لم تسمعوا بمُشَبِّهٍقبلي ولم تتعودوا تصويبَهُ
الآنَ حين طلعتُ كلَّ ثَنيَّةٍووطئتُ أبكارَ الكلامِ وَثيبَهُ
يتعنتُ المتعنِّتُون قصائديجَهِلَ المرتِّبُ منطقي ترتيبَهُ
الآنَ حين زَأَرْتُ واستمع العدازأْري وأَنذرَ كَلْبُ شَرٍّ ذِيبَهُ
يتعرض المتعرضون عداوتيحتى يُهِرَّ ليَ المُهِرُّ كَلِيبَهُ
الآنَ حين سبقتُ كلَّ مسابقٍفتركتُ أسرعَ جريهِ تقريبَهُ
يتكلَّفُ المتكلفون رياضتيلِيُطِلْ بذاك مُعَجِّبٌ تعجيبَهُ
وَهَبِ القضاءَ كما قضيتَ ألم يكنْفي محضِ شِعري ما يجيز ضريبَهُ
هلاَّ وقد ذُوِّقْتَ دَرَّ قريحتيفذممتَ حَازِرَهُ حَمَدْتَ حليبَهُ
بل هبه عيباً لا يجوز ألم يكنمن حق خِلِّكَ أن تحوط مغيَبهُ
فتكونَ ثَمَّ نصيرَهُ وظهيرَهُوخصيم عَائِب شِعْرِهِ ومُجِيبَهُ
بل ما رضيتَ له بتركِك نصرَهُحتى نَعَبْتَ مع السَّفِيهِ نعيبَهُ
فَثَلَبْتَ معنى محسِّنٍ وكلامَهُثلباً جعلتَ كَبَدْيِهِ تعقيبَهُ
حتى كأنك قاصدٌ تعويقَهُعمَّا ابتغاهُ وطالبٌ تخييبَهُ
وأمَا وما بيني وبينَكَ إنَّهُعهدٌ رعيْتُ بعيدَهُ وقريبَهُ
لولا كراهةُ أن أُملِّكَ شهوتيقهرَ الصديقِ محبتي تلبيبَهُ
أو أن أجاوزَ بالعتاب حدودَهُفأكونَ عائبَ صاحبٍ ومَعيبَهُ
سيَّرتُ قافيةً إليك غريبةًمَنْ سيَّرَتْهُ تضمنتْ تغريبَهُ