ماضرطة بدرت وهبا بواهبة

ابن الرومي (836–896)

ماضرطةٌ بَدَرَتْ وهباً بواهبةٍلمن هجاه كحظٍّ ناله أَبَدَا

ياليتني نِلْتُ ممَّا نال طائفةًوأنَّني ضارِطٌ عند الوزير غدا

قد أكثر الناس في وهبٍ وضرطتهحتى لقدُملَّ ما قالوا وقد بردا

لا تَعْلُ ضرطة هاجيه كضرطتهفي الذاكرين ولا يُحْسَدْ كما حُسِدا

ياوهبُ لاتكترثْ للعائبيك بهافإنما أنت غيثٌ ربما رَعَدا

ولم يزل عيبُ من قلَّت معايبُهُيُحْصَى ويُترك ما قد أعجز العددَا

انظر إلى أحمدٍ ضرَّاطِ عسكرههَلْ عابَهُ أحَدٌ أو عَدَّه أَحَدَا

يُعيَّرُ المرءُ ما استحيا مُعَيرهُطويلتُكايدنا بالنَّتنِ أنفاس شُطفٍوبالبَرْد اصواتُ لها تَتَرَدَّدُ وفي قُبْحها كافٍ لها من كِيَادهاولكنها في فعلها تتبرَّدُ ولو عقلَت ما كايدتنا لأنهابأنفاسها والوجهِ والطبلِ أكْيَدُ ولكنها تبغي التبرُّد أنهاتُكابِدُ ناراولايُعَيَّرُ آتي العار مُعْتَمِدا

تُكايدنا بالنَّتنِ أنفاس شُطفٍوبالبَرْد اصواتُ لها تَتَرَدَّدُ

وفي قُبْحها كافٍ لها من كِيَادهاولكنها في فعلها تتبرَّدُ

ولو عقلَت ما كايدتنا لأنهابأنفاسها والوجهِ والطبلِ أكْيَدُ

ولكنها تبغي التبرُّد أنهاتُكابِدُ ناراً في استها تتوقَّدُ

ستعلم إن أحمْىَ الهِجَاءُ وطيسَهعلى من غدا شيطانُها يتمَرَّدُ