مالي أسل من القراب وأغمد

ابن الرومي (836–896)

مالي أَسَلُّ من القِراب وأغمدُلِمَ لا أُجرَّدُ والسيوفُ تجرَّدُ

لِمَ لا أجرَّبُ في الضرائب مرةيا للرجال وإنني لمَهند

بل قد حكى التجريبُ أني صارمذَكَرٌ فلِمْ أُلْقَى ولا أتقلَّدُ

لم لا أُحلَّى حليةً أنا أهلُهافيُزان بي بَطَلٌ ويُكْفَى مشهدُ

إن الحُلَى عند الحسام وديعةٌليست تضيع لديه لكن توجدُ

عرِّج أبا موسى عَليَّ فإننيفيمن تليه ومن يليك مردَّدُ

أنا من علمتَ مكانه وابنُ الذيما زال فيكم بُستعان فيحمدُ

لا تبتروا عندي وعند أبي يداًبيضاء ما جُحَدَتْ وليست تُجحدُ

إن الأيادي لا تُجِدُّ لديكملكن تدرع عندكم وتُعضَّدُ

أولو وليكُم حديثاً مثلهيصل القديم وتُسْتَتمُّ به اليدُ

يثمرْ لكم حَمدين حمداً منكُملهما وحمداً منهما لا ينفدُ

لا بل دعونا وانظروا لصنيعكمفينا فلم يك مثله يُستفسَدُ

أرعوا زروعكمُ عيونَ تَعهُّدٍمنكم فمثلُ زروعكم تُتَعَهَّدُ

لا تُبرئوا داءَ الحسود بجفوْةٍمسَّتْ أخاً لكُمُ عليكمْ يُحسَدُ

ما بال عزمك حين تنظرُ نظرةًفي باب مصلحتي يُحَّلُ ويُعقَدُ

ما هذه الوقفاتُ فيما تَرْتَئيولك البصيرةُ والزِّماعُ الأرْشَد

فَكِّرْ لَقيتَ الرشْدَ فيَّ فلم يزللك رأيُ صدقٍ في الأمور مسدَّدُ

أأجور عن رَشَدي وشيْبي شاملوقد اهتديتُ له ورأسي أسودُ

أني وكيف تُضلُّني شمسُ الضحىقصدي ويهديني الظلامُ الأربدُ

أنا من عرفتَ وفاءه وصفاءهوولاءه إياكَ مذ هو أمردُ

فاسعدْ بفضل أمانتي وكفايتيونصيحتي مع أنَّني بك أَسعدُ

إن لا أكن في كلِّ ذلك أوحداًفَرْداً فإني في المودة أوحدُ

هبني امرءاً ليستْ له بك حرمةٌتُرْعَى أما لي زَلَّةٌ تُتَغَمَّدُ