يضن أبو عيسى علينا بقطنة

ابن الرومي (836–896)

يضِنُّ أبو عيسى علينا بقطنةٍكأن أبا اسحاقَ ليس بحاضرِ

وفي جودِ إبراهيم طال بقاؤهلناعِوض مُعتاضُهُ غير خاسِر

إليك أبا عيسى بقطنك إننالنا سيدٌ مستأثِر بالمآثر

أبت لابن حماد مساعيه أنْ يُرىإذا ابتدر الساعون غيرَ مبادر

كريم يرى الأموال شرّ ذخيرةٍبعينٍ ترى المعروف خير الذخائر

تناولني منه ببرٍّ شكرتُهُعليه ولم يطلب به شكر شاكر

رأى نِيقا يستغرق النعتَ كلهجميلاً محيّاه حميد المخابرِ

تضن به الأم الرؤوم على ابنهاوإن كان مأمولاً لسدّ المفاقرِ

له نَفَسٌ قبلَ المذاقِ كأنمابديهته أنفاسُ غيداءَ عاطرِ

تَحيةُ مُشتمٍّ مَلدَّةُ طاعمٍإذا ملكتهُ الكفُّ نزهة ناظر

فأهداه لي أهدى له الله نعمةًمحصَّنةً من سوء دَوْرِ الدوائر

وكنت أخا ضَعفٍ فأنهض مُنَّتيومازال معروفاً بأيمن طائر

وأني لأرجو منه قطناً لكسوتيوأي كريمٍ مطعِمٍ غيرُ ساتر

وما لأبي عيسى هنالك مِنَّةٌولكنْ لإبراهيم تاجُ المفاخر

فتًى حل من بيت الحُلُومة والتقىوبذل العطايا منزلاً غير داثر

محلاً إذا وافاه للرِّفد وفدهرأى خير معمورٍ وأفضل عامر

فتى لا تراه فاخراً بمكانهعلى أنه فوق النجوم الزواهرِ

وما وضعتْه همةٌ دون مَفْخرٍولكنها أعلتْه فوق المفاخرِ

إذا شيم الأحرار حالت فأصبحتإماءً أبى منهن غيرَ الحرائرِ