أي فتى للعظيم نندبه

محمود سامي البارودي (1839–1904)

أيُّ فتىً للعظيمِ نندبهُشَاطَ عَلَى أَنْصُلِ الرِّمَاحِ دَمُهْ

أسلمهُ صحبهُ، وَ ما علمواأَنَّ سَوْفَ يَمْحُو وُجُودَهُمْ عَدَمُهْ

زالَ الألى حاذوا مصارعهمْوَلمْ تَزُلْ عَنْ مَكَانِهَا قَدَمُهْ

طَاحَ بِجُثْمَانِهِ الرَّدَى، وَرَقَاإلى سمواتِ ربهِ نسمهْ

نِعْمَ فَتَى الْحَرْبِ فِي الْهِيَاجِ إِذشبَّ لظى البأاءِ، وَ اعتلى ضرمهْ

قدْ ألفتْ صحبةَ القنا يدهُوَاعْتَادَ «لَبَّيكَ» فِي السَّمَاحِ فَمُهْ

لَيْسَ بِهَيَّابَةٍ، وَلاَ وَكَلٍبلْ صادقٌي اللقاءِ معترفهْ

إِنْ صَالَ فَلَّ الْعِدَا بِصَوْلَتِهِأَوْ قَالَ أَرْوَتْ مُشَاشَنَا كَلِمُهْ

يَنْكَفِتُ الْجَيْشُ حِينَ يَفْجَؤُهُوَ يصعقُ القرنُ حينَ يلتزمهُ

بَكَى بِدَمْعِ الْفِرِنْدِ صَارِمُهُوَانْشَقَّ مِنْ طُولِ حُزْنِهِ قَلَمُهْ

فَمَنْ إِلَى مَلْجَإِ الضَّعِيفِ إِذَاأقبلَ ليلٌ، وً أطبقتْ ظلمهْ

وَمَنْ يَقُودُ الزُّحُوفَ رَاجِفَةًوَ اليومُ بالحربِ ساطعٌ قتمهْ

مَاتَ، وَأَبْقَى شَجاً لِفُرْقَتِهِيَكَادُ يَفْرِي قُلُوبَنَا أَلَمُهُ

فاذهبْ، عليكَ السلامُ منْ بطلٍمَاتَ، وَعَاشَتْ مِنْ بَعْدِهِ نِعَمُهْ