خليلى هل طال الدجى ؟ أم تقيدت

محمود سامي البارودي (1839–1904)

خَليلىَّ هَل طالَ الدُّجى؟ أم تقيَّدَتكَوَاكِبُهُ، أَمْ ضَلَّ عَنْ نَهْجِهِ الْغَدُ

أَبِيتُ حَزِيناً فِي «سَرَنْدِيبَ» سَاهِراًطَوال اللَّيالى، والخليُّونَ هُجَّدِ

أحاولُ مالا أستطيعُ طِلابَهُكَذا النَّفسُ تَهوى غيرَ ما تملِكُ اليَدُ

إذا خَطرتْ من نَحوِ حُلوانَ نسمَةٌنَزَتْ بَيْنَ قَلْبِي شُعْلَةٌ تَتَوَقَّدُ

وهَيهاتَ، ما بعدَ الشبيبةِ مَوسمٌيَطيبُ، ولا بعدَ الجزيرةِ مَعهدُ

شبابٌ وإخوانٌ رزِئتُ وِدادهُموكلُّ امرئٍ فى الدهرِ يشقَى ويسعَدُ

وما كنتُ أخشى أَن أعيشَ بِغربةٍيُعَلِّلُنِي فِيهَا خُوَيْدِمُ أَسْوَدُ