كيف طوتك المنون يا ولدى ؟
كيفَ طَوتكَ المنُونُ يا ولدى؟وكيفَ أودعتُكَ الثَّرى بيدى؟
وَاكَبِدِي يا «عَلِيُّ» بَعْدَكَ! لَوْكانَت تبلُّ الغليلَ " واكبدى "
فقدُكَ سلَّ العِظامَ مِنِّى، ورَدَّ الصَّبرَ عنِّى، وفتَّ فى عضُدى
كَم ليلةٍ فيكَ لاصباحَ لهاسَهِرْتُهَا بَاكِياً بِلاَ مَدَدِ
دَمعٌ وسهد، وأىُّ ناظِرةٍتَبْقَى عَلَى الْمَدْمَعَيْنِ والسَّهَدِ؟
لَهفى علَى لَمحةِ النَّجابةِ! لَودامَت إلَى أن تَفُوزَ بالسَّددِ
مَا كُنْتُ أَدْرِي إِذْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْــكَ الْعَيْنَ أَنَّ الْحِمَامَ بِالرَّصَدِ
فَاجَأَنِي الدَّهْرُ فِيكَ مِنْ حَيْثُ لاأَعْلَمُ خَتْلاً، والدَّهْرُ كَالأَسَدِ
لَوْلاَ اتِّقَاءُ الْحَيَاءِ لاعْتَضْتُ بِالْـحِلمِ هُياماً يحيقُ بالجلَدِ
لكنْ أَبَت نفسى الكريمةُ أنأَثْلِمَ حَدَّ الْعَزَاءِ بِالكَمَدِ
فليَبكِ قلبِى عليك، فالعينُ لاتَبْلُغُ بالدَّمْعِ رُتْبَةَ الْخَلَدِ
إن يكُ أخنَى الردى علَيكَ؛ فقَدأخنى أليمُ الضنَى على جسدِى
عَلَيْكَ مِنِّي السَّلامُ تَوْدِيعَ لاقالٍ، ولكن توديعَ مُضطهَدِ