ما لي و للدار من " ليلى " أحييها
ما لي وَ للدارِ منْ " ليلى " أحييهاوَقَدْ خَلَتْ مِنْ غَوَانِيهَا مَغَانِيهَا؟
دَعِ الدِّيَارَ لِقوْمٍ يكْلَفُونَ بِهَاوَ اعكفْ على حانةٍ كالبدرِ ساقيها
كمْ بينَ دائرةٍ أقوتْ معالمهاوَبَيْنَ عَامِرَةٍ تَزْهُو بِمَنْ فِيهَا؟
هَيْهَاتَ، مَا الدَّارُ تُشْجِينِي بِسَاحَتِهَاوَإِنَّمَا الدَّارُ تُشْجِينِي بِأَهْلِيهَا
فَخَلِّ هَذَا، وَخُذْ فِي وَصْفِ غَانِيَةٍسَرَتْ بِحُلْوَانَ فِي قَلْبِي سَوَارِيهَا
ريانةُ القدَّ، لوْ أنَّ الضجيجَ لهاخَافَ الْعُيُونَ عَلَيْهَا كَادَ يَطْوِيهَا
في نشوةِ الخمرِ سرٌّ منْ مراشفهاوَ في الأراكةِ شكلٌ منْ تهاديها
يَا لَيْلَةً بِتُّ أُسْقَى مِنْ بَنَانَتِهَاوَ منْ لواحظها خمراً، وَ منْ فيها
أَحْيَيْتُهَا، وَأَمَتُّ النَّوْمَ مُعْتَصِماًبِلَذَّةٍ لاَ يَكَادُ الدَّهْرُ يُنْسِيهَا
حَتَّى إِذَا رَفَّ خَيْطُ الْفَجْرِ، وَابْتَدَرَتْحمائمُ الأيكِ تشدوِ في أغانيها
قَامَتْ تَمَايَلُ سَكْرَى فِي مَآزِرِهَاوَ الروعُ يبعثها طوراً، ويثنيها
تَخْشَى الضِّيَاءَ وَفِي أَزْرَارِهَا قَمَرٌيَسْتَوقِفُ الْعَيْنَ حَيْرَى فِي مَجَارِيهَا
ثمَّ انْثَنَتْ وَيَدِي قَيْدٌ لِخَاصِرَةٍكالخيزرانةِ رياً في تثنيها
في بلجةٍ لاَ تكادُ العينُ تنكرهاوَسُمْرةٍ رُبَّمَا شَفَّتْ نَوَاحِيهَا
حتى تجاوزتُ أحراساً علىَ شرفٍيكادُ يمنعُ همَّ النفسِ داعيها
وَحَرَّكَتْ حَلَقَاتِ الْبَابِ، فَانْفَتَحَتْعنْ ساحةٍ سكنتْ فيها تراقيها
فَعُدْتُ وَالْعَيْنُ غَرْقَى فِي مَدَامِعِهَاوَالْقَلْبُ فِي لَوْعَةٍ تَنْزُو نَوَازِيهَا
فيا لها ليلةً! كانتْ بوصلتهاتَارِيخَ لَهْوٍ يَهِيجُ النَّفْسَ رَاوِيهَا