وروعاء المسامع ما تمطت

محمود سامي البارودي (1839–1904)

وَرَوْعاءِ الْمَسَامِعِ ما تَمَطّتْبِحَمْلٍ بَيْنَ سَائِمةٍ مَخَاضِ

خَرَجْتُ بِها عَلَى الْبَيْدَاءِ وَهْناًخُرُوجَ اللَّيْثِ مِنْ سَدَفِ الْغِياضِ

تُقَلّبُ أَيْدياً مُتَسَابِقاتٍإِلى الْغَايات كَالّنْبِل الْمَواضى

مَدَدتُ زِماَمَها والصُبْحُ بَادٍفَمَا كَفْكَفْتُهَا وَاللَّيْلُ غَاضِي

فَمَا بَلَغَتْ مَغِيبَ الشّمس حَتّىأَضَافَتْ آتِياً مِنْهُ بِمَاضِي

أَحَالَ السّيْرُجرّتها رَمَاداًفَراحَتْ وَهْيَ خَاوِيَةُ الْوِفَاضِ

وَمَا كانتْ لِتسْأَمَ، غيْرَ أَنىرَمَيْتُ بِها اعْتِزامِي واعْتِراضِي

هَتَكْتُ بِها سُتُورَ اللَّيْلِ حَتَّىخَرَجْتُ مِنَ السَّوادِ إِلَى الْبَياضِ