ومسرح لسوام العين ليس له
وَمَسْرَحٍ لِسِوَامِ الْعَيْنِ لَيْسَ لَهُفي عالمِ الظنَّ تقديرٌ، وَ لاَ شبهُ
بَاكَرْتُهُ سُحْرَةً وَالشَّمْسُ نَاعِسَةٌفِي خِدْرِهَا، وَحَمَامُ الأيْكِ مُنْتَبِهُ
وَلِلْغَمَائِمِ بَيْنَ الأَفْقِ مُنْسَحَبٌوَلِلنَّسَائِمِ نَحْوَ الرَّوْضِ مُتَّجَهُ
وَالْجَوُّ فِي حُلَّةٍ دَكْنَاءَ مَازَجَهَاخَيْطٌ مِنَ الْفَجْرِ يَبْدُو ثُمَّ يَشْتَبِهُ
فالنورُ منقبضٌ، وَ الظلُّ منبسطٌوَالطَّيْرُ مُنْشَرِحٌ، وَالْجَوُّ مُدَّلِهُ
مناظرٌ لوْ رأى " بهزادُ " صورتهالاَعْتَادَهُ مِنْ تَمَادِي الْحَيْرَةِ الْبَلَهُ
كأنما الدوحُ قصرٌ وَ الحمامُ بهِسِرْبٌ مِنَ الْغِيدِ بِالأَلْحَانِ تَبْتَدِهُ
طوراً تغنى، وَ أحياناً تنوحُ، فماذاكَ الغناءُ، وَ هذا النوحُ وَ الولهُ؟
كأنما الأورقُ الغريدُ حينَ شدافي سُرْبَةِ الإِنْسِ مِنْهَا ـ شَارِبٌ فَكِهُ
شَارَفْتُ سَاحَتَهَا فِي فِتْيَةٍ أَلِفُواصِدْقَ الْوِدَادَ، فَلَمْ تَعْرِضْ لَهُمْ شُبَهُ
مُوقَّرُونَ، كِرَامٌ لاَ يَخِفُّ بِهِمْطيشٌ، وَ لمْ يجرِ في أخلاقهمْ سفهُ
مِنْ كُلِّ مَاضِي الشَّبَا وَالرَّوْعُ مُحْتَدِمٌوَ مستنيرِ الحجا وَ الأمرُ مشتبهُ
إنْ حدثوا ملئوا الأسماعَ منْ أدبٍهُمْ أَهْلُهُ وإِذَا مَا أَنْصَتُوا فَقِهُوا
شرابنا صفوُ ماءٍ، لاَ يمازجهُإِلاَّ حَدِيثٌ كَنُوَّارِ الرُّبَا نَزِهُ
فَإِنْ يَكُنْ فِي عَفَافِ النَّفْسِ مَحْمَدَةٌلَهَا، فَفِي مِثْلِ هَذَا يَحسُنُ الشَّرَهُ