دمت للتهاني عدوك الفاني

ابن النبيه (1165–1222)

دمت للتهاني عدوك الفانيدام في غبينه بالهموم مقرونه وقال أيضا يمدحه بزجل اعرابه لحنه

الزمان سعيد مواتيوالحبيب حلو رشيق

والربيع بساطه أخضروالشراب أصفر مروق

والنسيم سحر تنفسعن عبير أو مسك أذفر

والغصون تخال ندامىمن سلاف الغيم تسكر

والغدير يمد معصمينجلي في نقش أخضر

والهزار يعمل طرايقفي الغنا مزموم ومطلق

هات يا ساقي الحماان نجم الليل غرب

من يكون البدر ساقيهكيف لا يشرب ويطرب

أنت والأوتار والكاسللهموم دوا مجرب

لا تخاف الصبح يهجمدع يجي ويركب أبلق

ذا قبس أخي في يدكأو فصوص ياقوت أحمر

لا تقربها لخدكتشتعل بالنار وتسكر

خجلت من نور وجهكاذ رأت أجل منظر

والحباب باهت لثغركمن حياه يعوم ويغرق

ذا المليح في الجنة سيدووأنا مسكين في جهنم

آه على قبلة في جبدووأخرى في ذاك الفميم

لو ترى حمرة خدودوعذاره المنمنم

كان ترى ثوب اطلس احمرمعدني بأخضر معتق

الصباح ومثله في الكاسما ترى ما ابهج وما احسن

والشقيق حمرا في صفراكانه رايات شاه ارمن

ملك تخال جمالهما خلق وليس يخلق

الكرم والعفه والباسعندك أبا الفتح موسى

الأسد إذا تنمروالعدو يخال فريسا

لم يدع في الدنيا يذكرلا صليب ولا كنيسا

وكسا الإسلام جلالهإن ذا أسعد موفق

ورشيقه المعاطفرأتو بين السناجق

والغبار تخال غمائموالسيوف تخال بوارق

وسنا جبينه يرميبشعاع على الخلائق

زعقت حرام زوجيوالنبي غدا نطلق وورد عليه من الأمير بدر الدين بن العقاب من بغداد كتاب وفيه قطعة شعر على هذا الوزن فجاوبه السلطان بمعان أمره أن ينظمها فقال على لسانه