أيا من تجنبه معضل

البحتري (821–897)

أَيَا مَنْ تَجَنُّبُهُ مُعْضِلُوَمَنْ كُلُّ أَفْعَالِهِ مُشْكِلُ

سَاَمْنَحُكَ الهَجْرَ لا عَنْ قِلًىولا أَنّني لَكَ مُسْتَثْقِلُ

ولا قَائِلٌ فِيكَ إِلاَّ الجَمِيلَوإِنْ كَانَ ما جِئْتَ لا يَجْمُلُ

وَلكِنَّ عُذُرَك بَعْدَ الوفاءِ،والعُذْرُ أَقْبَحُ مَا يُفْعَلُ

وَكَمْ جَاءَني عَنْكَ مِنْ مَنْطِقٍيَكادُ الحَلِيمُ لَهُ يَجْهَلُ

تَصَامَمْتُ عَنْهُ كَأَنْ قُلْتَهُلِغَيْرِي، وَسمْعِي بهِ مُثْقَلُ

وَقُلتُ قَبِيحٌ مَضَى مُدْبِراًسيتْبَعُهُ الحَسَنُ المُجْمِلُ

وَعَاقِبةُ الصَّبْرِ مَحْمُودةٌولَكِنْ أَخُو الخُرْقِ مُسْتَعْجِلُ