أيها العاتب الذي ليس يرضى
أيّها العَاتِبُ الذي لَيسَ يَرْضَى،نَمْ هَنِيئاً، فَلَسْتُ أُطْعَمُ غَمضَا
إنّ لي مِنْ هَوَاكَ وَجْداً قَدِ اسْتَهــلَكَ نَوْمِي، وَمَضْجِعاً قَدْ أقَضّا
فَجَفُوني في عَبرَةٍ لَيسَ تَرْقَا،وَفُؤَادِي في لَوْعَةٍ مَا تَقَضّى
يَا قَلِيلَ الإنصَافِ كَمْ أقتَضِي عِنْــدَكَ وَعْداً، إنجازُهُ لَيسَ يُقْضَى
فأجِزني بالوَصْلِ، إنْ كَانَ ديناوأثِبْنِي بالحُبّ إنْ كَانَ قَرْضَا
بأبي شادِنٌ تَعَلّقَ قَلْبيبجُفُونٍ فَوَاتِرِ اللّحْظِ، مَرْضَى
غَرّني حُبُّهُ، فأصْبَحْتُ أُبْدِيمِنْهُ بَعْضاً، وأكتُمُ النّاسَ بَعْضَا
لَسْتُ أنْساهُ إذْ بَدَاً مِنْ قَرِيبٍ،يَتَثَنّى تَثَنّيَ الغُصْنِ غَضّا
واعْتِذَارِي إلَيْهِ، حَتّى تَجَافَىليَ عَنْ بَعْضِ مَا أتَيْتُ، وأغْضَى
وَاعْتِلاَقِي تُفّاحَ خَدّيهِ تَقْبِيــلاً، وَلَثماً طَوْراً، وَشَمّاً، وَعَضّا
أيّها الرّاغِبُ الّذي طَلَبَ الجُودَ فأبْلَى كُومَ المَطَايَا، وأنْضَى
رِدْ حِيَاضَ الإمَامِ، تَلقَ نَوَالاً،يَسَعُ الرّاغِبِينَ طُولاً وَعَرْضا
فَهُنَاكَ العَطَاءُ جَزْلاً لِمَنْ رَامَ جَزِيلَ العَطَاءِ والجُودِ مَحْضا
هُوَ أنْدَى مِنَ الغَمَامِ، وأوْفَىوَقعَاتٍ مِنَ الحُسَامِ، وأمْضَى
دَبّرَ المُلْكَ بِالسَّدَادِ، فَإبْرَاماً صَلاَحُ الإسْلامِ فيهِ، وَنَقْضَا
يَتَوَخّى الإحْسَانَ قَوْلاً وَفِعْلاً،وَيُطيعُ الإلَهَ بَسْطاً وَقَبْضا
وإذا مَا تَشَنّعَتْ حَوْمَهُ الحَرْبُ، وَكَانَ المَقَامُ بالقَوْمِ دَحْضا
وَرَأيْتَ الجِيَادَ تَحْتَ مَثَارِ الــنّقعِ يَنْهَضْنَ بالفَوَارِسِ نَهْضا
غَشِيَ الدّارِعِينَ ضَرْباً هَذَاذَيْــكَ، وَطَعْناً يُوَرعُ الخَيلَ وَخْضَا
فَضَّلَ اللهُ جَعْفَراً بِخِلالٍجَعَلَتْ حُبَّهُ عَلَى النَّاسِ فَرْضَا
يا ابنَ عَمّ النّبيّ حَقّاً، وَيَا أزْكَى قُرَيشٍ نَفساً، وَديناً، وعِرْضا
بِنْتَ بِالفَضْلِ والعُلُوّ فأصْبَحْــتَ سَمَاءً، وأصْبَحَ النّاسُ أرْضَا
وأرَى المَجْدَ بَيْنَ عَارِفَةٍ مِنْــكَ تُرَجَّى، وَعَزْمَةٍ مِنكَ تُمْضَى