قد ترى داراسات تلك الرسوم

البحتري (821–897)

قَدْ تَرَى دارِاساتِ تِلْكَ الرّسومِ،وَغَرَامَ المَعْذُولِ فِيهَا، المَلومِ

واقِفَاً يَسْألُ المَغَاني. وَيَسْتَغْــزِرُ فَيْضاً منْ وَاكِفٍ مَسْجومِ

إنّ أوَهَى الحِبَالِ حَبْلُ وَدَادٍ،أوْشكَتْ صَرْمَهُ مَهاةُ الصّريمِ

تابَعَتْ ظُلْمَها ظَلومٌ، وَلَوْلاشَافِعُ الحُبّ هان ظُلمُ ظَلومِ

ويَقَلُّ انْتِصَارَ مَنْ هَضََمَتْهُذاتُ كَشْحٍ مُهَفْهَفٍ مَهضُومِ

آمِري بابْتِذالِ عِرْضي، وَعِرْضيرُقْعَةٌ مُسْتَعَارَةٌ مِنْ أديمي

مُكْبِرٌ أنّني عدمتُ، وَعُدْمىلافْتِقادِ التَُكَرُّمِ، المَعْدُومِ

كَيْفَ تَقْضي لي اللّيَالي قضَاءًيُشْبِهُ الَعْدلَ، وَاللّيالي خُصُومي

وَعَجِيبٌ أنّ الغُيُوثَ يُرَجّيـ؛هِنّ مَنْ لا يَرَى مَكانَ الغُيُومِ

مَنَعَ الدّهْرُ أن يُسَوّيَ في القِسْـمَةِ بَينَ المَحْظوظِ وَالمحْرُومِ

أَلحَتْمٍ مُقَدَّرٍ، أمْ بِحَقّوَاجِبٍ، مَا ادّعاهُ أهْلُ النّجومِ

وَمَرَامُ المَعْرُوفِ صَعْبٌ، إذا لمْتَلْتَمِسْهُ لَدَىالشَّريفِ الأرُومِ

وَمَتَى تَسْتَعِنْ بيُونُسَ تُرْفَدْبعَظِيمِ يَكْفِيكَ شَأنَ العَظِيمِ

كَرَمٌ يَدْرَأُ الخُطوبِ، وَلا يَدْرَأ لُؤمَ الخطوبِ، غيرُ الكَريمِ

في العُلا مِنْ مُلوكِ غَسّانَ وَالصِّيــدِ الصّنَادِيدِ مِنْ مُلوكِ الرّومِ

فَارِسٌ يُحْسِنُ البَقِيّةَ إنْ أوطِىءَ أعْقَابَ عَسْكَرٍ مَهْزُومِ

مَا اسْتَماحَ العافُونَ جَدْوَاهُ، إلاّكانَ عِداً لَهُمْ عَتِيدَ الجُمومِ

نَابِهٌ في محَاسِنٍ شَهّرَتْهُ،لَمْ يَكُنْ فضْلُهُنّ بالمَكتُومِ

تَقِفُ المَكْرُمَاتُ لا يَتَوَجّهْــنَ لِوَجْهٍ إلاّ إلى حيْثُ يومي

نَحْنُ مِنْ سَيبِهِ المُقَسَّمِ فِينَا،في حيَاً وَابلٍ عليْنَا مُقِيمِ

مِنْ أمَارَاتِ مُفْلِسٍ أنْ تَرَاهُمُوجِفاً في اقتِضَاءِ دَيْنٍ قَديمِ

وَعَدُوُّ الإفْلاسِ ناشِدُ عَهْدٍمِنْ عُهودِ الأزْدِيّ، غيرِ ذَمِيمِ

سَيّدٌ أنْطَقَ القَوَافي بِنُعْمَاهُ، وكانتْ مِن قبلُ ذاتَ وُجومِ

يا فَتَى الأزْدُ سُؤدَداً يا أبا العَبّاسِ، يا أحْمَدُ بْنُ إبْرَاهِيمِ

إِنَّمَا نَحْمَدُ الفَعَالَ مِنَ الحُرِّإِذا مَا اسَتَلامَ فِعْلَ المُلِيمِ

لَوْ جفََتْ كَفُّكَ النّدَى لَسَلَوْنَامِنْهُ عنْ غائِبٍ، بَطيءِ القُدُومِ

إنْ يكُنْ ما طَلَبْتَ حقّاً يُطالِبْنَفْسَهُ بالوَفَاءِ أرْضَى غَرِيمِ

أوْ تَغَابَى مُسامِحاً، فَكثِيراًما أرَانَا الغِنَى تَغَابي الكَرِيمِ