لقد نصر الإمام على الأعادي

البحتري (821–897)

لقَدْ نُصِرَ الإمَامُ على الأعادي،وأضَحَى المُلْكُ مَوْطُودَ العِمادِ

وَعُرّفَتِ اللّيالي في شُجَاعٍوَتامِشَ، كَيفَ عاقبةُ الفَسادِ

تَمَادَى مِنْهُمَا غَيٌّ، فَلَجّا،وَقَدْ تُرْدي اللّجاجةُ والتّمادي

وَضَلاّ في مُعَانَدَةِ المَوَالي،فَمَا اغْتَبَطَا هُنَالِكَ بالعِنَادِ

بدار في اقتطاع الفيء جموسعي في فساد الملك باد

بهَضْمٍ للخِلاَفَةِ، وانْتِقَاضٍ،وَظُلْمٍ للرّعِيّةِ، واضْطِهَادِ

أمِيرَ المُؤمِنينَ! اسلَمْ، فقِدْماًنَفَيْتَ الغَيَّ عَنّا بالرّشادِ

تَدارَكَ عَدْلُكَ الدّنْيَا، فقَرّتْوَعَمَّ نَداكَ آفَاقَ البِلادِ

ليهنك في إبنك العباس هديتبين من رشيد الأمر هاد

أقمت به ولم تآل إختياراًسبيل الحج فينا والجهاد

تواليه القلوب وبايعتهبإخلاص النصيحة والوداد

هو الملك الذي جمعت عليهعلى قدر محبات العباد

فسر به الأذاني والأقاصيوأمله الموالي والمعادي

شفيع المسلمين إليك فيماتنيل من الصنائع والأيادي

نزلت له عن الخمسين لماتكلم في مقاسمة السواد

وإني ارتجيك وأرتجيهلديك لنائل بك مستفاد

ابتعد حاجتي وإليك قصديبها وعلى عنايتك اعتمادي

وأقرب ما يكون النجح يوماًإذا شفع الوجيه إلى الجواد

لعلي أن أشرف بإنصرافيبطولك أو أبجل في بلادي