لو كان يعتب هاجر في واصل
لَوْ كَانَ يُعْتَبُ هاجرٌ في وَاصِلِ،أوْ يُسْتَفَادُ لمُغْرَمٍ مِنْ ذاهِلِ
لحرِجتُ مِنْ وَشَلٍ بعَيني سافِحٍ،وَجَنَفْتَ مِنْ خَبَلٍ بقَلبي خَابِلِ
إمّا فَزِعتُ إلى السُّلُوّ، فإنّنيمِنْ حُبّكُمْ بإزَاءِ شُغْلٍ شاغِلِ
وَلَقَدْ خلَعتُ لكِ العِذَارَ، فلَمْ أكنْمُحظَى الوُشاةِ، وَلاَ مُطَاعَ العاذِلِ
وَلئنْ أقَمتِ بذي الأرَاكِ فبَعدَما ما اسْــتَعْلَقتِ من كَمَدٍ فُؤَادَ الرّاحِلِ
ماذا على الأيّامِ لَوْ سَمَحَتْ لَنَابِثُوَاءِ أيّامٍ، لَدَيْكِ، قَلاَئِلِ
فأوَيتِ للقَلْبِ المُعَنّى، المُبْتَلَىبهَوَاكِ والبَدَنِ الضّئِيلِ النّاحِلِ
أمَلٌ تَرَجّحَ بَينَ عَامٍ أوّلٍ،في أنْ أرَاكِ، وَبَينَ عَامٍ قَابِلِ
أَوْلَى لَها لَوْلاَ البِعَادُ لَعَادَ ليضِيقُ العِناقِ عَلَى الوِشاحِ الجَائِلِ
لِيَدُمْ لَنَا المُعْتَزُّ، إنّ بمُلْكِهِعَزّ الهُدَى وَخَبَا ضَلالُ الباطِلِ
مَا زَالَ يَكلأُ دِينَنَا وَيَحُوطُهُبالمَشرَفِيّةِ والوَشِيجِ الذّابِلِ
يَتَخَرّقُ المَعْرُوفُ، يَوْمَ عَطائِهِ،عن جُودِ مُنخرِقِ اليدَينِ، حُلاحِلِ
مُتَهَلِّلٌّ، طلْقٌ، إذا وَعَدَ الغِنَىبالبِشْرِ أتْبَعَ بِشْرَهُ بالنّائِلِ
كالمُزْنِ، إنْ سَطَعَتْ لوَامعُ بَرْقِهِ،أجْلَتْ لَنَا عَنْ ديمَةٍ، أوْ وَابِلِ
تَفْديكَ أنْفُسُنَا، وَقَلّتْ فِدْيَةٌلكَ مِنْ تَصَرّف كلّ دَهْرٍ غَائِلِ
لَمّا كَمَلْتَ رَوِيّةً وَعَزِيمَةً،أعْمَلْتَ رأيَكَ في ابتِنَاءِالكامِلِ
وَغدَوْتَ، مِنْ بَينِ المُلُوكِ مُوَفَّقاًمِنْهُ لأيْمَنِ حِلّةٍ وَمَنَازِلِ
ذُعِرَ الحَمَامُ، وَقَدْ تَرَنّمَ فَوْقَهُمِنْ مَنظَرٍ خَطِرِ المَزَلّةِ هَائِلِ
رُفِعَتْ لمنُخَرَقِ الرّيَاحِ سُمُوكُهُ،وَزَهَتْ عَجَائِبُ حُسنِهِ المُتَخَايِلِ
وَكَأَنَّ حِيطَانَ الزُّجَاجِ بَجَوِّهِلُجَجٌ يَمْحُنَ عَلَى جُنُوبِ سَوَاحِل
وَكَأنّ تَفويفَ الرَّخَامِ، إذا التَقَىتأليفُهُ بالمَنْظَرِ المُتَقَابِلِ
حُبُكُ الغَمَامِ، رُصِفْنَ بينَ مُنَمَّرٍ،وَمُسَيَّرٍ، وَمُقَارِبٍ، وَمُشَاكِلِ
لَبِسَتْ منَ الذّهبِ الصّقِيلِ سُقُوفُهُنُوراً، يُضِيءُ على الظّلامِ الحافِلِ
فتَرَى العُيُونَ يَجُلنَ في ذي رَوْنَقٍمُتَلَهِّبِ العَالي أنِيقِ السّافِلِ
فكَأنّما نُشِرَتْ عَلى بُسْتَانِهِسِيَرَاءُ وَشيِ اليُمْنَةِ المُتَوَاصِلِ
أغْنَتْهُ دِجْلَةُ، إذْ تَلاحقَ فيضُهاعن فَيْضِ مُنسَجِمِ السَّحََابِ الهاطِلِ
وَتَنَفّسَتْ فيهِ الصَّبَا، فتَعَطّفَتْأشْجَارُهُ مِنْ حُيََّّلٍ وَحَوَامِلِ
مَشْيَ العَذَارَى الغِيدِ، رُحْنَ عَشيّةًمِنْ بَينِ حاليَةِ اليَدَينِ وَعَاطِلِ
وَالخَيرُ يُجْمَعُ، والنّشاطُ لمَجلِسٍقَمَنِ المَحَلّ، منَ السّماحةِ، آهِلِ
وَافَيْتَهُ والوَرْدَ في وَقْتٍ مَعاً،وَنَزَلْتَ فيهِ مَعَ الرّبيعِ النّازِلِ
وَغدا بِنَوْرُوزٍ عَلَيْكَ مُبَارَكٍ،تَحْوِيلُ عَامٍ إثْرَ عَامٍ حَائِلِ
مُلّيتَهُ، وَعَمِرْتَ في بَحْبُوحَةٍ،منْ دَارِ مُلكِكَ، ألفَ حَوْلٍ كامِلِ
وَرَأيتَ عَبْدَالله في السّنّ التيتَعدُ الكَثيرَ بدَهرِها المُتَطاوِلِ
قَمَرٌ تُؤمّلُهُ المَوَالي للّتييَقْضي بها المَأمُولُ حَقَّ الآمِلِ
يَرْجُونَ مِنْهُ نَجَابَةً شَهِدَتْ بهَافيهِ عُدُولُ شَوَاهِدٍ وَدَلائِلِ
وَمَذَاهِبٍ في المَكْرُمَاتِ، بمِثْلِهايَتَبَيَّنُ المَفْضُولُ سَبْقَ الفَاضِلِ
حَدَثٌ، يُوَقّرُهُ الحِجَى، فكَأنّهُأخَذَ الوَقَارَ مِنَ المَشِيبِ الشّامِلِ
وَلَقَدْ بَلَوْتُ خِلالَهُ، فَوَجَدْتُهُأنْدَى أسِرّةِ رَاحَةٍ، وأنَامِلِ
وسأَلْتُهُ لِيَ آنِفاً فَوَجَدْتُهُأَنْدَى أَسِرَّةِ رَاحةٍ وأَنَامِلِ
يَحْكِيكَ في كَرَم الفَعَالِ خَلائقاًبِخَلاَئِقٍ،وشَمَائلاً بِشَمائلِ
قَدّمْتَ فيّ عِنَايَةً مَشْكُورَةً،كَانَتْ لَدَيْهِ ذَرَائِعي وَوَسائِلي
وأرَى ضَمَانَكَ للوَفَاءِ وَوَعْدَهُلاَ يَرْضَيَانِ سِوَى النّجَاحِ العَاجِلِ