أبلغ أباك إذا هلكت وقل له

ابن الرومي (836–896)

أبلغْ أباكَ إذا هلكتَ وقلْ لهُيامُقْصِيَ القوم الكرامِ إذا دنوا

للهِ درّك لو قصرتَ حجابةًجُعلتْ عليك على العيال لما زنوا

بلْ أيها الرجلُ المفوّه في الوَرىوالقامعُ المتشدقينَ إذا اكتنوا

أقسمتُ لو تَرمي العيالَ بأَسهمٍترمي بهنَّ الناس كَفُّوا أو ونَوا

بل هُمْ أحقُّ بأن تقومَ بشكرهمإذ صرّحوا لك بالعِهار وماكَنوا

قد نزّهوكَ عن الخداعِ ونكَّبواسُبل النفاقِ وإن جَنَوا لك ماجَنَوْا

ولما غَنَوْا مكروهَ نفسِكَ عندهالكنهم محبوبَ أنفسِهم عنوا

فاعذرْ عيالَ أبيكَ في أفعالِهِمفلطالَ ماحدبوا عليك وما حَنوا

أثْني عليهم بالجميل وإن بَنَوالك من قُرونِك أو كشوخِكَ مابنوا

لوجدتَهم مرضى القلوبِ إذا خَلواورأيتَهم مرضَى العيون إذا رنَوا

لايمنعون الماءَ عند ورودهغُلل السُقاةِ ولا السّناة إذا سنوا

سَقياً لهم وإن اجتويتَ فعالَهملقد اجتَبوا لك مايقُوتك واقتنوا

فافخر بعيشك ياعيال عيالِهوبهم فكم بدأوا الجميلَ وكم ثَنَوا