إلهي أجرني من شنيف وزيرك

ابن الرومي (836–896)

إلهي أجرني من شُنيفٍ وزيركمن الجرُذ القرّاض والهرِّذي الخَدْشِ

فإني رأيتُ الخائنين كليهمايعيثان في الأعراض بالقرض والخمشص ولي سطوةٌ بعد الأناةِ مُبيرةٌ

وإطراقةُ الثُعبان تُؤذن بالنهشِأرى ابنَ ابنِ عثمان يُحب غُلامَه

إذا باتَ يُعلي من مُخلخَله الحمِشيبيتُ أخو الشّطرنج أصبر فقحة

وأقوى على وقع الطعانِ من الهَرشوأما يد البصريِّ في كل صفحةٍ

فأقْلعُ من ميلٍ وأغرفُ من رفْشيُبادر في قلع الطعام كأنه

وكيلُ يتيم أو مُريبٌ على نَبشسأنقشُ سطراً بيِّناً في جبينه

بأنّ له فصَّيْ زجاجٍ بلا نقشسهوتُ أقيلوني فإنِّي مغفلٌ

وإن له شأناً أجلّ من الحرشأأوعِده بالشعر وهو مُسلّطٌ

على الإنس والجنّان والطير والوحشألم أره لو شاء بلع تِهامةٍ

وأجبالِها طاحتْ هناك بلا أرشأعِذْني من تلك البلاعيمِ إنها

دَهَنشارُ والدُّردور يا صاحب العرشن يُغيرُ على مال الوزير وآلهفينفشُ في رُغفانِهم أيّما نفش

على أنه يَنعى إلى كل صاحبٍضُروساً له تأتي على الثور والكبشِ

يُخبّر عنها أنّ فيها تثلُّماوذلكمُ أدهى وأوكدُ للجرش

ألم تعلمُوا أن الرّحا عند نقرهاوتجرِيشها تأتي على الصُّلب والهش

فلا تَقْبَلُوا ذاك التفارق واحْذَرواشَبَاه ولو أمسى مُسجًّى على نعش

هو الطاحنُ الأزْوادَ في كل حالةٍمن الدهر والوثَّابُ عنها إلى الحش

له فسواتٌ في السراويل جمةٌإلى فسواتٍ تسبقُ الفتحَ بالفش

وقد نلتُ من عرضِ العُثيميِّ ما كفىفلا تكُ وخْشاً للتعرضِ للوخش

على أنّني قد نِكتُه وهو باركٌفلم أشفهِ حتى تراجعتُ كالكبش

فدعْ ذِكره لا قدس الله ذكرهوما أنت من ذكر الحمولةِ والفرش