بني وهب الله جار لكم

ابن الرومي (836–896)

بني وهب الله جارٌ لكممن النائبات وأزمانها

يغيظُ العدا أنكم عُصبةٌتَبيَّن رُجحان ميزانها

جُعلتم وأبناؤكم دَوْحةًمَقيلُ الورى تحت أفنانها

فكان القوامُ بأعرافهاوكان التمامُ بأغصانها

ولن يذهب الدهرُ حتى تُرىسليمانُها كسليمانِها

أقول لمستخْبرٍ عنكُمودعوايَ رهنٌ ببُرهانِها

أولئك عُدَّةُ أملاكناقديما وزينة مُزدانها

فهم في العناء كأسيافهاوهم في البهاء كتيجانها

ولم أُوفِهم حقَّ تمثيلهمضلالا لنفسي ونسيانها

وليسوا كعينٍ وإنسانهاوماقدرُ عين وإنسانها

سأُعلي مراتب أمثالهابما رفع اللهُ من شانها

هم للملوك كأرواحهاإذا الناسُ كانوا كأبدانها

فتلك الخلافة تعتدُّهميد الدهر أركان بنيانها

وما عند أربعةٍ منهمُأبى الله عدة أركانها

ولكن لها منهمُ عدَّةٌكقَطْر السماء وسكانها

وأقلامُهم عند أملاكناأسنةُ أرماح فرسانها

وحنَّت إليكم وزاراتُهُمْفحنَّت إلى خير أوطانها

لئن ضُمِّنُوا صوْن ساداتناخفيفدخلتنا الشكوكُ يا بن أبي شيْخ بأيِّ الأديان أنت تدينُ وإلى أيها تميلُ ابا جَعْفرٍ كم ذا الهوي وذا التلوينُ إن في واسطِ العراق رجالاكلهم شاهدٌ عليك أمينُلما صان عينا كأجفانها

دخلتنا الشكوكُ يا بن أبي شيْخ بأيِّ الأديان أنت تدينُ

وإلى أيها تميلُ ابا جَعْفرٍ كم ذا الهوي وذا التلوينُ

إن في واسطِ العراق رجالاكلهم شاهدٌ عليك أمينُ