ترحل من هويت وكل شمس
ترحَّل من هوِيتُ وكلُّ شمسٍستكْسِفُ أو ستغرب حين تُمسي
وما ألهاك عن ذكرى حبيبٍكعدِّك أمسَ يومٍ بعد أمسِ
رأيتُ الدهر يجرح ثم يأسويؤسِّي أو يعوض أو ينسِّي
أبت نفسي الهُلاعَ لرزء شيءٍكفى شجواً لنفسي رزءُ نفسي
أَتهلعُ وحشةً لفراقِ إلفٍوقد وطنتُها لحلول رَمْس
سأتخذ الزَّماعَ خليل صدقٍيرادفني على وجناءَ عَنس
إلى ملك يَهشُّ إلى المعاليولا يبتاع مكرمةً ببخس
أبى أيوبَقرم بني زُريقٍوكل قبيلة تسمو برأسِ
بَدا فبدت مَخايلُ من كريمٍطويل الباع أروعَ غير نكسِ
كأن عَجاج موكبه تجلَّىهناك بوجهه عن قَرنِ شمس
يحفُّ بشخصه من أقربِيهغيوثُ مَفاقرٍوليوثُ بأس
مَرَوا دِرَرَ الحروب دماًوقاسوامن الهيجاء ضِرساً بعد ضرس
فما نيلتْ أنوفهُمُ بذمٍّولا رِيمت رؤوسهُمُ بعَكس
تراهم في النَّدِيّ إذا نَدَوهكأن حلومهم هضباتُ حَرس
وإن لاقيتَهم في يوم روعٍلقيت الجن في أشباح إنس
هُم الجبل الذي لو زال يوماًلأضحى الملكُ لا يُرسيه مُرْسي
ألم يَرني الأميرُ حبستُ شعريعليهولم أُذِله بمدح جِبس
ولم أكُ شارباً إلا بعذبٍوإن أُعطِشتُ خمساً بعد خمس
فَداه معاشرٌ نكبت عنهمْوما أفديه بالعرَض الأَخس
إذا امتُدِحوا وإن لم يُستثابواحسبتَ وجوهَهم طُليت بوَرْس
وما جَربتُهم إلاّ بغيريوما استخشنتُ جانبهم بلمسي
إليه بعثتها ترمي بشخصيولم أكُ قبل ذاك لها بحِلس
على ثقةٍ بأن لها لديهمُناخاً بالسعادة غير شأس
وأن سَيريش ما أَبريه منهابشحم مثل هُدَّاب الدِّمقس
وكان إذا عَراه الحق أعطىبخمسٍ من أنامله وخمس
عطايا بين بشرٍ واعتذارٍوليست بين إذلالٍ وعبس
أهابت بالرجاء لُهَى يديهإليَّإليَّلات أوانَ يأسِ
لَعَمْرُ محامدٍ حُمِلت إليهلمَا بيعت بضائعُها بوكْس
جعلتُ على ملوك الأرض طُراًمجازَ مطيتيوعليه حَبْسي