شغل المحب عن الرسو
شغَلَ المُحبَّ عن الرسومِ وإن غدتْ مثلَ الوُشومِ
شكوى الظُّلامة منظلومفي حكومتها غَشومِ
ظلمتْ لتحقيق اسمهافغدتْ تُبرُّ على سَدومِ
هلْ حاكم عدلُ الحكومةِ مُنْصِفٌ لي من ظلوم
باتتْ لظاهرها وساوسُ من حُليٍّ كالنجوم
والباطني منها وساوسُ من هُموم كالخصوم
شتانَ بينَ الحالَتَيْنِ من المُواصل والصَّرومِ
كمْ بين وَسواسِ الحُليْيَ وبين وَسْواسِ الهموم
سقْيا لها إذ طالعتْكَ ضُحى من الخِدرِ الكَتُوم
وكأنَّ غُرَّةَ وجْهِهاشمسٌ تُطالِع من غُيومِ
وقفتْ لقلبِكَ مَوْقفاًيُهدي الصِّبا لذوي الحلوم
واستعْجَمتْ لكنَّهاكَتَبتْ إليك بلا رُسوم
أهدتْ لروحك روْحهاوحياً يدِق عن الجسوم
وعَلِمْتَهُ رجماً وكملك من عُلوم في رُجوم
إن لا تَلُمْ مَنْ راحَ فيكَ مُحَمَّلاً عبءَ الملوم
أشكو إليكَ ظَماءةًمِنْ مُثلة ريَّا سَجوم
ووِشايةَ العِطْرِ النَّمومِ عليَّ والحَلْيِ النَّموم
لولاهما لأطعتُ فيكَنزاعَ صاديةٍ حؤوم
قلتُ اصدفي ودعيهماليسا بحتم في الحُتوم
ما الحَلْيُ والعِطرُ الفصيحُ بضربة من ذي لُزوم
إنْ كانَ قلبُكِ من هواهُ كقلبيَ الدامي الكلوم
فتبرَّئي من واشيَيْكِ فليس تركُهما بلوم
أو ما رأيتِ ذوِي الخصائصِ في الهوى وذوِي العمومِ
يتبرأون من الجُلود لمنْ هَوَوْا ومن اللحومِ
فتبسمت علماً بصدقك وانقطعْتَ إلى الوُجوم
دع ذا لِبدْرٍ قد أضاءَ فما عليه مِنْ قُتوم
وافى سناهُ ودونهُحجبُ السرورِ مع الجُروم
فتحكَّمَتْ خُففُ المطامِعِ والأمانيِّ الجُثوم
ثم استقلَّ فكانَ نوراً للسُّهولِ وللحُزوم
فتجوَّبتْ بهمُ الدُّجَىوتكثفتْ غُمَمُ الغُموم
قدِمَ الأميرُ فمرحباًبالقادمينَ وبالقُدوم
مَلِكٌ غدا فوقَ البريْيةِ والأخشَّةُ في الخطوم
كالوالد البرِّ الرؤوفِ بنا وكالأُمِّ الرؤوم
والخسْفُ دونَ قبولهطرفاً من الخَسْفِ المشوم
ليثُ اللُّيوثِ إذا الحروبُ تسعَّرتْ قرْمُ القُروم
غيثُ الأنام إذا الغُيوثُ بخلن في السَّنة الأزوم
ما في قِراه لطارقٍولمستميح من عُتوم
خَفَّتْ خُطاهُ إلى الوَغَىوالحلمُ أرجحُ مِنْ يسوم
وجد السلامةَ في الكراهة والفخامَةَ في السهوم
فتراهُ يُبْرزُ وجههُتحت السُّيوفِ وللسَّمومِ
لم تُلْهِه خَمرُ المراشفِ لا ولا خَمْرُ الكروم
وأخو الرفاهةِ بين مُسمعةٍ وإبريقٍ رذوم
ممَّن يُغادِي المِزْهَر الحنْنانَ للقوْس الزَّجوم
تكفيهِ أوتارُ القَسيّ من المثالث والبُموم
ظفرت تزال في اللقاء بسهم فلاجٍ سَهُوم
ما إنْ تزال عِداتُهبينَ الهَزائم والهُزوم
يغزو العدا في ليل زَنْج حالك ونهارِ روم
فاللَّيلُ عَوْنٌ والنهارُ له على الأمر المَروم
وابنا الزمان هما هماغلبا المعاقلَ بالهُجوم
يرمي العِدا بجوائحتأتي الفروعَ من الأروم
كالريح أهلكتِ الهوالكَ في لياليها الحسُوم
يا دهرُ جارى من عِداتك ساحلا بحرٍ طمومِ
بحرٌ يجِمّ على العطاء ويستغيضُ على الجُموم
من هاشم في أنفهافارجعْ بأنفٍ ذي هُشوم
خيرُ الفُروع بالباسقاتِ سما به خيرُ الجذوم
تُضْحي يداهُ لمالهِما شئتَ من جارٍ هضوم
لم يَحْسبِ المجد الشراء ولم يَبعْ كرماً بلوم
نفحاتُهُ فوقَ المُنىوظنونُهُ فوقَ العُلومِ
سمُّ البريّةِ سُخْطُهُورضاهُ دِرياقُ السُّموم
رجعتْ حقائبُ وَفْدِهِكُوماً على أمطاءِ كوم
يشكونَ أثقالَ الغِنَىطَوْراً وأثقالَ السجوم
ما مثلهُ عن بَخْس مثلِكَ حَقَّ مثْلي بالنَّؤومِ
عافِيه من بَذْلِ اللُّهَىوالمُرْتجِيه على التُّخوم
لا تستحيلُ عهودُهوالمِسكُ معدومُ الحُموم
يأسُو ويَكْلِمُ غيرَ مَذْمومِ الإساءةِ والكُلوم
ساسَ الورى بيد وهُوبٍ للُّهَى ويدٍ ضموم
فيدٌ كصفحةِ سَيْفِهويدٌ كشفرتِهِ الحذوم
فذَوُو السعادةِ ذاهبون عن القصومِ إلى العصوم
وذوو الشقاوة ذاهبون عن العصوم إلى القصوم
يا صاحبَ الفضلِ الخصوصِ وصاحبَ البذلِ العُموم
يا ناصرَ الدينِ الذيذاد السباعَ عن اللُّحوم
وأجدَّ أعلامَ الهُدَىبعدِ الخُلوقةِ والطُّسوم
كم مِنْ مَقامٍ قُمْتَهُماكان قبلكَ بالمَقُومِ
خذها كأوْشية الرِّياضِ وفوق أوِشيةِ الرُّقومَ
مطبوعةً مصنوعةًتختال في الحقل الضَّموم