عيني هذا ربيع الدمع فاحتشدا
عينَّي هذا ربيع الدَّمع فاحتشداوأبلياني بلاءً غير تعذيرِ
خص الأمام وعمَّ الناس كلهُمُرزءٌ لعمر المنايا غير مجبور
أم الإمام أصيبت وهْو شاهدهاولا مُجير على صرف المقادير
لقد تجاوز مقدارٌ تخرمهاظهراً منيعاً وعِزاً غير مقهور
لو أن خابطة عشواء تخبِطنالما تُنُخِّل أهل الفضل والخير
نعاء أمَّ أمير المؤمنين إلىبيتٍ بمكة فالبطحاء معمور
نعاء راعية المعروف رعيتَهُلكل عان بأرض الروم مأسور
ولاختلال ثغورٍ طال ما حملتْأبناءهن على الجُرْد المحاضير
مواطنُ البر أمستْ وهي موحشةٌمنها وأنكرن عهد الأنس والنور
ليبكِها راغبٌ كانت ذريعتهُحتى تبدل ميسوراً بمعسور
وليبكها راهب كانت شفيعتهُأمسى يحاذر ذنباً غير مغفور
وليبكها لخلال لا كِفاء لهاأجملن من كل خير كل تفسير
يا بقعةً قُدِّرت فيها حفيرتُهالقد خُصِّصت بتقديس وتطهير
لا ضير ألاّ تكوني روضة أنفاًأنيقة النور مِبْهاج الأزاهير
أمسى جنابك مختاراً على جَدثمن الملائكة الأبرار محضور
تحية الله أزكاها وأطيبهاعلى معارف وجهٍ فيك منضورِ
أما لقد ذهب النومُ المتاح لهابذكر يومٍ على الأيام مذكور
يوم وجَدِّك لم تشهده أسعدُهُولا اجتليْنَه ميمونَ التباشير
إنّا إلى الله مرجوعون ما تركتْلنا المصيبة عظماً غير مكسور
وإن فينا لبُقيا بعدما سلمتنفس الإمام لنا من كل محذور