لاتعذل النفس في تعجلها

ابن الرومي (836–896)

لاتعذلِ النفسَ في تعجُّلهافإننا خلْقَتان من عَجلِ

وإنَّ فوْتَ الذي أُبادرُهُأرمضُ لي مِنْ مُرددِ العذل

أخشى كسادي على النساء إذاأسنَنْتُ والسن جَمَّةُ الخبل

وإنني منْ كسادهنَّ علىسِنّي لأولىَ بالخوفِ والوَجل

كم من نشاطٍ لهُنَّ عندي في اليومِ وكم بعد ذاك من كَسَل

والعَيْشُ طعمانِ عند ذائقهِمُرُّ التوالي مستعذَبُ الأولِ

من عسلٍ تارةً ومن صبرٍلهفي لتأخير عُقبةِ العسلِ

لو أنها أُخّرَتْ لطابَ بها العيش وإن جاوزتْ شفا الأجلِ

أعجزنا كرنا الشبابَ وأنتثمر صِدقاً مواعدُ الأمل

كم تحسبُ العيشَ دار عُرْجَتنا وإنما العيشُ دارُ مُنْتقلِ

فبادِرِ الدهرَ بالمناعمِ والْلذاتِ واحذرْ مِنْ وَشْك مُرْتَحل

فإنْ تعذَّرنَ أن يُجبنك بالقوْوَة فاحتَلْ لطائفَ الحيل