نبكي الشباب لحاجات النساء ولي
أبكي الشبابَ لحاجاتِ النساءِ وليفيه مآربُ أخرى سوفَ أبكيها
أبكي الشبابَ لرَوْقٍ كان يُعجبنيمنه إذا عاينتْ عيْني مرائيها
ماكان أعظم عندي قدرَ نعمتهلنفسه لا لخوْدٍ كان يُصبيها
كانت لعيني منهُ قُرةٌ عَجبٌدونَ العيون اللواتي كان يَرْقيها
ماكان أكثر أعجابَ النساءِ بهوالنفسُ أوجبُ إعجاباً بمافيها
كم كان يُونقُ من عين تَقَرُّوكان يونقُ من أخرى يبكّيها
كم كان يجلو قذى عينٍ برونقهِحتى إذا جال فيها عاد يقذيها
تَغدو النساءُ فترميه بأعينهافبالسهام التي فَوَّقن يرميها
يثني عليهن نبلاً ظَنَّ مُرسلهاأنْ ليسَ شيءٌ من الأشياء يثنيها
أبكي الشباب للذات القنيص إذاثَقلت عنها وغاداها مُغاديها
هناك لا ميعةُ الشبان تبعثُني لهاولا النفسُ عن طوعٍ تُخليها
فإن غدوتُ فعنْ نفسٍ مكلَّفةٍمثلَ الحسير يُزجِّيها مزجيها
أبكي الشبابَ للذات الشَّمولِ إذاغنَّى القيانُ وحثَّ الكأسَ ساقيها
هناك لا أنا مرتاحٌ فشاربهاولا أخو سلوةٍ عنها فساليها
كم زفرةٍ لي ملءَ الصدرِ حينئذعن حسرةٍ في ضمير القلب أطويها
أبكي الشبابَ لنفس كان يُسعِفُهابكل ما حاولتهُ من ملاَهيها
أبكي الشبابَ لآمالٍ فُجعتُ بهاكانت لنفسي أُنساً في معانيها
أبكي الشبابَ لنفس لاترى خلفاًمنه ولا عِوضاً مذ كان يُرضيها
أبكي الشباب لعينٍ كَلَّ ناظرهابعد الثقوبِ وحار القصدِ هاديها
عينٌ عَهدتُ لها نبلاً مُفوِّقةًتُصمِي وتَنمي فأَشوَى الآن راميها
أبكي الشبابَ لأذن كان مَسْمعهاوقد يُجابُ على بعدٍ مناديها
أذنٌ وإن هي كَلَّت ماعهدتُ بهاوقَراً سوى وَقْرها عن لَوْمِ لاحيها
أبكي الشباب لكفٍّ مُنَّ ساعِدُهاوقد تَردُّ وتلوي كفَّ لاويها
كفٌّ عهدتُ ثمارَ اللَّهوِ دانيةًمنها فقد قَلصتْ عنها مَجَانيها
كان الشبابُ وقلبي منه منغمسٌفي فرجةٍ لستُ أدري ما دواعيها
رَوْحٌ على النفس منه كان يُبردهابَرْدَ النسيم ولا ينفكُّ يُحْييها
كأن نفسي كانت منه سارحةًفي روضةٍ بات ساقي المُزنِ ساقيها
كأن نفسي كانت منه يَفْعَمُهانسيم راحٍ وريحانٍ يُحَيِّيها
كأن نفسي كانت منه لاقيةًفي كل حالٍ يَديْ حبٍّ يُعاطيها
من مات ماتت كما قد قيل حاجتُهإلا الشبابَ وحاجاتٍ يُبَقِّيها
يَمضي الشبابُ ويُبقي من لُبانتِهشجواً على النفسِ يشجوها ويُشجيها
ليتَ اللبانة كانت تنقضي معهأو كان يبقَى الدهر باقيها
كلا ولكنه يمضي وقد بقيتْفي النفس منه بقياتٌ تَعَنّيها
وإن أبرحَ مااستوْدَعَتهُ خَلداًلبانةٌ لك لا تسطيعُ تقضيها
وكانت النفسُ ينهاها إذا غويتْناهٍ سواها فمنها الآن ناهيها