يا ناعي ابن رسول الله من البشر
يا ناعيَ ابن رسول الله من البشرِومُعلناً باسمه في البدو والحضَر
لقد نعيتَ امرأً ظَلَّتْ لِمَصْرَعِهقواعدُ الدين والدنيا على خطر
لقد نعيتَ امرأً لم تَحْيَ مَكْرُمَةٌإلاّ بهوبه سارت إلى الحُفَر
لقد نعيتَ امرأً ما كنتُ أحسَبُهُينعاهُ إلا هُوِيُّ الشمس والقمر
لو فات شيء مدى ميقاته انكدرتْزُهرُ النجوم. من كل منكدَرِ
يا ناعي ابن رسول الله مبتهجاًلقد تفوهتَ بالكبرى من الكُبر
سمعاً لها وإن سَكَّتْ مسامعناإن المسامع للناعين والبُشَر
لا تَشمتوا واذكروا منجَى طليقكُمُوجوهُكُمْ يا بني العباس للعَفَر
إن السيوف منايا كل معتزِمٍيلقى المنايا بعزمٍ غير منتشر
للهِ همةُ يحيى أين وجَّهَهَالو أنها شيَّعتهُ مُدةَ العُمُر
بني النبيأما ينفك طاغيةٌمُغادِراً جَزَراً منكم على جزر
بني نُتَيْلةَ ثَلَّ الله عرشَكُمُكم للنبي لديكم من دم هَدر
ني نُتَيْلَةَكُفُّوا غَربَ جهلكُمُلا يصبِح السيفُ فيكم غيرَ معتذِر
إن تَفجعونا بسهمٍ من كِنانتنافعندكم من ثَناه أبلغُ الخبرِ
أو خاننا القدَر المحتوم فيه فقدبقَّاكُمُ سَمَراً عفَّى على السمر
ما زال يضربكم بالسيف عن عُرُضٍحتى لأَذعنتُمُ بالذل والصَّغَر
أبقاكُمُ نُهْزة للناس كلِّهِمُأذِلَّة لا عدِمتم ذلة النَّفَر
وكل يومٍ لكم أمثال سورتهِمنا وسيفٌ أبيٌّ غير مزدجَر
كذاك ما باخ منا بدرُ مملكةٍإلا تلاهُ نظيرٌ غيرُ منتظر
نحمي حمانا بأسيافٍ مجردةٍمَقِيلُها قُلَّةُ المستأسِد الأشِر
إنا إذا صعَّر الجبار صفحتهُشفاءُ صفحتِه من ذلك الصَّعَرِ
بسيفنا وبنا نلتم مراتبكملا بالطليق حليفِ العجز والخور
إن السيوف التي أردَتْ أوائلَكُمأسيافُناوبها نُردِي ذوي البطر
مُعدَّةٌ لكُمُ ما فُلَّ صارمهاونحن أبناء تلك العُصبة الصُّبُرِ
جَلَّى بنا الله تلك الجاهليةَ عنآبائكم فاستبانوا مَطْرَح البصر
وهذه جَهلةٌ طَخْياء ثانيةٌبنا تَكشَّفُ بالخَطِّية السُّمُر
لك الخمولُ وموتُ الذكر ليس لناأما سمعتَ بنا في سائر السِّير
لطفلنا موقف تُغْضى الكُفاةُ لهوسيفُهُ فيهمُ أمضى من القدر
ما ضم سيفاً لنا غِمد ولا برحتضريبتاه من الأعداء والجَزر
نأوي إلى بيت مجدٍ لا كِفاءَ لهأوفت به السُّورة العُليا من السُّور
مدَّ النبيُّ لنا أطنابه فغدتمعلقاتِ العُرَا بالأنجم الزُّهر
له من القابسين العلمَ آونةوالمعتَفين فناءٌ غير مُهتَجَر
من زارنا فيه ألقى اللهُ حاضرهُناهيك من حاضر فيه ومحتضَر
من تعتصمْ يده يوماً بعصمتنايمسكْ بحبل متين غير ذي غَررِ
لنا الشفاعة والحوض الرويُّ لناونحن من خُصّ بالتقديس والطُّهُر
يا يوم يحيى لقد أحييت داهيةًدهياءَ للناس تبقى آخر العُصُر
لقد أنخت على الأحياء من يمنٍومن ربيعةَوالأحياءِ من مضر
وعمّ فقدك أهلَ الأرض كلهمُلم يُبقِ ذا نفس منهم ولم يَذر
إلا أناساً فسادُ الناسِ يُصلحهممثلَ الكلاب حياها مُمسَكُ المطر
تالله لو أن مولاهُ أُقيد بههذا الأنامُ لأَمسَى غير مثَّئرِ
أيا قتيلَ رسول الله في رجبيا أكرم الناس مخبوراً لمختبر
ما خانك السيف إذ خانتك نصرتهُوفيه منتصَر يوماً لمنتصِرِ
لئن تحكمتِ الأعداء فيك لقدحَكّمتَ فيهم ظُبا الهندية البُتُرُ
قلقلت جبارهم عن لعين مضجعهرعباً ووكلته بالخوف والحذر
أولغت في مُهَج الأعداء مرهَفةًمن كل أزرَق نظّارٍ بلا نظر
يا قاتل ابن علي وابن فاطمةٍتَبّاً لسعيك في الإيراد والصدر
يا قاتل ابن علي إن قتلَكَهُسيجني لك مرّاً من الثمر
بأيِّ وجهٍ تلاقي الله معتذِراًجلت خطيئتك العظمى عن العُذر
خصيمُك الله فانظر كيف تخصمهُبل أنت أدحض خصمٍفوك للحجر
لو شاركتْك بنو حواءَ في دمهلكُبكبوا يا بن بنت النار في سقر
ما بعدكم من يزيد في عداوتهآل النبي وقتلِ السادة الغرر
عليكم لعنة الرحمن واقعةفي السر والجهر والآصال والبُكَر
ومن سرى نحوه أو من أشار بهومن نوى ذاك من أنثى ومن ذكر
ومن رآه فلم يسمح بمهجتهومن تخلف عنه غير مقتسَرِ
خسراً لقوم أقاموا دينهم سفهاًفيمن يزيد بوَكْس البيع محتقر
وبارزوا الله في قربى النبي ولميرعوا له حرمة القربى ولا الإصر
برّوا ذليلاُوعَقّوا الله واعتصموامنه بحبلٍ ضعيف واهن المِرر
سرى إليه عُداة الله فانْصَلتوامستأسِدين عليهم جلدة النمر
مجاهدين بأسيافٍ مجردةٍكأنما قصدوا للروم والخزرِ
يا عصبة الشركما أعلى جدودكُمُلقد ظفرتم برب النصر والظفر
لقد ظفرتم بمن ما هزّ مُنصلَهُإلا تَحكَّم في الهامات والقَصَر
لقد ظفرتم بمن كانت أناملهُتقوم فينا مقام الرزق في البشر
مهذب من رسول الله نسبتُهُبين الوصيِّ وسِبْطيه إلى عمر
لهفي على خير مَيْتٍ بعد والدهوخيرِ منتسِب يوماً ومفتخِر
إني لأعذل نفسي في الحياة وقدقام النعيُّ به جذلانَ ذا أشر
لأَفنين أفانينَ المديح لهمجاهِراً للأعادي غير مستتر
وأمنح الود أهل البيت إنهُمُخير البرية لا بل خِيرة الخِير
يا ليتني كنت فيمن كان شاهدَهُحياًوقفيت إذ قفى على الأثر