يابن كسرى كسرى الملوك ذوي العز
يابن كسرى كسرى الملوك ذوي العزْزِ أين لي في هذه الأُكرومه
قد أضاءتْ وأشرقتْ فاهْتَدى الساري بها في مهالكِ الديمومه
راقتِ النَّاس منظراً ومَشمّاًفهْيَ ريحانةٌ لهمْ مشمومه
قسماً إن خُلّةً علِقَتْ مِنْكَ بحبل لخلّةٌ مرحومه
ظُلِمَتْ بالرجاء فيك وإن كنْتَ كنفس فأصبحت مظلومه
ياسمي الفتى الذي كان باباًلجُحودِ المكارمِ المَعْدُومه
كيف حالتْ بك الخلائقُ حتَّىأصبحتْ بعد حمدِها مَذْمومه
كيف زالت تلك المعالي فأضحتْبعدما قد بنَيْتَها مهدومَهْ
كيف مرَّتْ تلك المذاقةُ حتَّىأصبحت بعد طِيبها مسمومه
قد لعمري طمستَ مِنِّي وجْهاًكنتَ فيما مضى تُقيمُ رُسومه
صرتَ قِطعاً من الظَّلامِ لأفْقٍبعدما كنت بدْرَه ونُجومه
قلَّدَتْني يداك سِمْطاً من العار خلافَ اللآليء المنظومة
ولأنت الشريكُ في ذاك فاعْلمْغيرَ مظْنونةٍ ولا مَوْهومه
لم تَضَعْنِي إلاَّ بِوَضْعك من نفسِك فافهم جليةً مفهومه
بكَ حلَّ الملامُ لا بي بلِ النَّفْسُ التي أمَّلتكَ عين الملومه
كلماتٌ تَذُمُّ فعلك لا أصلك كلا ولا تذمُّ الأرومه
سَوْأتي سوأتي على أيِّ شيءٍمنك أضحتْ أناملي مضمومه
لهفَ نَفْسِي على الدماثةِ والحكمةِ كلتاهما مذْمومه
كيف لم يردعاكَ عن فعلِ شَنْعاءَ قبيح رَواؤها مشؤومه
أبقدْري وزنتَ خَمسينَ رطلامن حطام يا ظالماً في الحكومه
وهو جزءٌ مما وعدتَ ضئيلٌغَرِقٌ في صِلاتك المقسومه
دُم على ما أراه منك فماليحاجةٌ في هديةٍ بخصومه
واطُرَحِ الهم عنك وافرح بنصحيفرَّجَ الله نفسك المهمومه
للئامِ الرجال لا لي وجوهٌعانياتُ وآنُفٌ مخزومه
أو لمْ تدْر أن نفسي عن الماء إذا شابهُ القذى معصومه
لا يسودُ امرؤٌ يَعُدُّ الرزايافي المعالي مغانماً مغنومهْ
فُطِمتْ رغبتي إليك أبا يحْيى ويا رُبَّ رغْبةٍ مفْطومه
ويمينا مَبْرورةً إنَّ نفساحَرَمَتْني الطفيفَ للمَحْرومه
ومتى ما غدتْ وقد شتَمتْنِيباحتقارٍ فإنها المشتومه
ما استخفَّ امرؤٌ بقدريَ حتَّىبوَّأ النفسَ موقفَ المرحومه
وأراك المليءَ إنْ قُلْت قولاًلمجازاةِ حتمةٍ محتومه
غير أني أرى جنودَك إن طالت بنا حربُنا هي المهزومه
من أساء الفِعال والقولَ ولىَّعن أخيه ذا حُجَّةٍ مخصومه
أنا مَنْ قد عرفتَهُ يا أبا يحيى إذا استهدر الهجاءُ قُرومه
سطوتي سطوةُ المجاهر لاذيبغْيةٍ من مُناوىءٍ مكتومه
هاكها حرةً لحرٍ تبدتلانتصار فجعجعتْ مزمومه
زمَّها عنك ما فعلتَ وما أسدَيْتَ أيامَ مجدكَ الموسومه
بلغت بي رضايَ منك وإن كانتْ بعيني مفتوحةً مختومه
خُطبةٌ لو كظمتُها كانَ أوْلىبي ولكنْ مرةٌ مكظومه
وعليك السلام من ذي فراقٍووداعٍ لخُلَّةٍ مَصْرومه