ياعصمة لست منها باغيا بدلا
ياعصمةً لستُ منها باغياً بدلايانعمةً لست عنها باغياً حِوَلا
يابنَ الوزيرينِ يامَن لاانصرافَ لهعن سدّه خَللاً أو عفوِه جَللا
يامَنْ إذا قلتُ فيه القولَ سددنيإجلالهُ فكُفيت الزَّيغ والخطلا
ومنْ إذا ما فعلتُ الفعلَ أيَّدنيإقبالهُ فوقيت العَثْرَ والزللا
كم فعلةٍ لك بي أرسلتَها مثلاًومدحةٍ فيك لي أرسلتُها مثلا
أحللْتَني قُلل الآمال في دَعَةٍأحلَّك اللَّه من آمالِك القُللا
للَّه طولٌ سيجزي غيرَ ما كذبطَوْلاً قصُرتْ به ساعاتِيَ الطُّوَلا
تُبخّلُ البحرَ نفسي ماعرضتَ لهاأو تزدري البدرَ أو تستصغر الجبلا
بل كلُّ ذلك يجري في خواطرهاوماجهلتُ ولاضاهيتُ مَنْ جهلا
وسائلين بحالي كيف صُورتُهافقلتُ قد نطقتْ حالي لمن عقلا
قالوا أتأملُ مأمولاً فقلتُ لهميؤمّل المرءُ مالم يبلغِ الأملا
مثلُ المسافرِ لا ينفكُّ من سفرٍحتى إذا هو وافى رَحْلَه نزلا
وقد بلغْتُ الذي أملتُ من أملٍيابن الوزيرِ وماأعطى ومابذلا
فما أؤْملُ إلا طولَ مُدتهأطالها اللَّه حتى يُرغمَ الأجلا
أبى الحسين أخي الحُسنى وفاعلهاتمَّ البيان تمامَ البدرِ بل فضلا
لاتجمعنّ إلى ذكراه نِسبَتهفقد كفاكَ مكان النسبةِ ابنُ جلا
هل يطلبُ الصبحَ بالمصباحِ طالبُهمااستُهلك الصبحُ عن عين ولاخملا
رحلْتُ ظني إلى جدواه بل ثقتيفأخَّر الوعدَ لكنْ قدم النَّفلا
سُقْياً لها رحلةً ماكان أسعدُهالقد كفتْني طوالَ المُسندِ الرّحلا
صادفْتُ منه بليغاً في مواهبهِتعطي يداه تفاريقَ الغنى جُملا
وليس يقنعُ مَنْ تمَّتْ بلاغتُهأن يوجزَ القولَ حتى يوجزَ العملا
جرى نداه إلى غاياته طَلَقاًسرَّ العفاة وساء السادةَ النُّبلا
مازلتُ في بدرٍ منه وفي حُللٍلم تمتثل عِذراً منهم ولاعللا
حتى اكتسى من مديحي فيه أوشِيةًشتىً فرُحْنا جميعاً نسحبُ الحُلَلا
فتىً وإن كان كهلاً في جلالتهكهلٌ وإن كان غضا غصنه خَضِلا
ماظُنَّ يوماً به إتيانُ سيئةٍحُقتْ ولاظُنّ فيه صالح بطلا
ومارجا فضله راجٍ فأخلفهولاتمنّاه إلا قالَ قد حصلا
إذا التقى سيبُهُ والطالبُونَ لهُلاقوهُ بحراً ولاقى شكرهم وشلا
يلقى الوجوهَ بوجهٍ ماؤهُ غَدِقٌلاتسأمُ العينُ منه النهلَ والعَللا
المالُ غائبهُ والحمدُ آئبه والمجدُ صاحبهُ إنْ قال أو فعلا
لم يُزهَ بالدولةِ الزهراءِ حاشَ لهمِنْ شيمةٍ تستحقُّ اللومَ والعذلا
وكيفَ يلقاك مزهواً بدولَةٍمنْ صانه اللَّه كي تُزهَى به الدولا
ياربّ زِدْ في معاني ماتُخوِّلهُولاتزدْ في معانيه فقد كَملا
قلْ للإمام أدامَ اللَّهُ غبطتَهُلامحَّ نورك مِنْ بدرٍ ولاأفلا
ياخيرَ مُعتضدٍ باللَّهِ معتمدٍعليه معتقد مااستودَع المِللا
لولاك لم تلبسِ الدنيا شبيبتَهاولااكتسى الدينُ سيماهُ ولااكتهلا
أضحى بيُمنِك دينُ المصطفى نُسكاًمحضاً كما أضحتِ الدنيا به غزلا
مالتْ علينا غصونُ العيش مُثقلةًحملاً وقامَ عمودُ الحقِّ فاعتدلا
يامَنْ وجدناهُ فرداً في سياستهإن صالَ عدَّل ميلاً أو قضى عدلا
يامؤنسَ الإنس والوحشِ التي ذُعرتْومن أخافَ الأُسودَ السودَ والجبلا
في قاسم خادم كافٍ كفاكَ بهكأنَّه لك من بين الوَرى جُبِلا
مباركٌ لاتمُجُّ العينُ طلعتَهولايرى الرائي في مخبوره فشلا
مثلُ الحُسامِ الذي يُرضيكَ رونقُهُوإن ضربْت به في موطنٍ فصلا
لو امتريتَ به الأرزاقَ أنزلهاولو قرعْتَ به الأجالَ مانكلا
ممن يُبيّن عن لُبّ بعارضةٍوالطّرفُ يُعربُ عن عتقٍ إذا صهلا
وإن جرى الأرقُش النضناض في يدهجرى شجاعٌ يمجُّ السمَّ والعسلا
تجيل طرفَك فيما خطَّ حاملُهُفلا ترى رهلاً فيه ولاقحلا
كأن تعديلَ أشباهٍ يصورهاتعديلُ أهيفَ لم يسْمنْ ولاهَزُلا
خطٌّ إذا قابلته العينُ قابلهاروضُ الربيع إذا ما طُلَّ أو وُبلا
كأنمّا الشكلُ والإعجامُ شاملهُمن البيانِ ولم يُعجَمْ ولاشُكلا
ولو وصلتَ به التدبيرَ أمكَنَهُأن يفتقَ الرتقَ أو أن يرتقَ الخللا
تكفي من النَّبلِ أحياناً مكايدُهُوربّما خلفتْ أقلامُهُ الأسلا
قال الأماثلُ عجباً باختياركَهلافاقَ سهمُكَ من رامٍ ولانصلا
ومارميتَ ونبلُ القوم طائشةٌإلاّ أصبتَ وإلا قيلَ لاشللا
ماعيبُ عبدِك إلا أنَّ قيمتَهُتنهى أخا العدلِ أن يعتدَّه خولا
يكاد يحميك من أرفاقِ خدمتِهِإشفاقُ نفسِكَ أن تلقاه مبتذلا
أبا الحسين ادّرعها إنَّ ملبَسَهاباقٍ عليك إذا ماملبسٌ سَمَلا
ياقابلَ الناسِ والمقبولَ عندهُميامقبلاً نحو باب الخير مقتبلا
لك القبولُ مع الإقبالِ لا ارتحلاعن عُقرِ دارك ماعاشا ولاانتقلا
يحتالُ قومٌ لرفدِ الرافدين لهملكنّ رَفدَكَ مُحتالٌ ليَ الحيلا
ماإن يزالُ نوالٌ منك يسألنيحمدي وأيُّ نوالٍ قبله سألا
إن وهزّيك بالأشعار أنسُجُهاللغافل المتعدي جدُّ مَنْ غفلا
أو الشجاعُ الذي لاشيءَ يُفْزِعُهولاتُردُّ عوادِيه إذا حملا
إذا استُجيش من الطوفانِ ناجيةًماإنْ أرى لي بها حَوْلا ولاقِبَلا
أستوهبُ اللَّه حظاً من معونَتِهعلى دفاعي ندى كفَّيكَ إن حفلا
لوْ اتبعَ الناسُ أمري غيرَ معتبرٍإذاً لعدونيَ المقدامَة البطلا
كُنْ في مَدى المجدِ للأمجادِ كلِّهمصدراً وكن في مدى أغمارِهم كفَلا
تبقى ويمضون عُمراً لاانقطاع لهمُفضِّلاً بعطاء اللَّه ما اتصلا
أمورُكَ الدهرَ أمثالٌ وأمثلةٌإذا أمورُ الناسِ أصبحتْ مثلا