محاسن الدير تسبيحي وتصباحي

كشاجم (970)

محاسِنُ الديرِ تسبيحي وتَصْبَاحيَوخمرُهُ في الدُجَى صُبْحِي ومِصْبَاحِي

أَقَمْتُ فيهِ إلى أَنْ صَارَ هيكَلُهُبيتي ومفتاحُهُ للأُنْسِ مفتاحِي

منادِماً مِنْ قلالِيهِ رَهَابنَةًراحتْ خلائقُهُمْ أصفى منَ الراحِ

قَدْ عَدُّوا ثِقْلَ أَبْدَانٍ بمعرفةٍمنهُمْ لخفَّةِ أبدانٍ وأرواحِ

وَوَشّحوا غُرَرَ الآدابِ فلسفةًوحكمةً بعلومٍ ذاتِ أوضاحِ

في طبْ بقراطَ لحنَ الموصليِّ وفينحوِ المبرّدِ اَشعارَ الطّرِمّاحِ

ومنشدٍ حينَ يُبْدِيها البزالُ لناكَلَمْعِ برقٍ سَرَى أمْ ضوءِ مصباحِ

أخلقتُ في العمرِ عمري حينَ راحَ إلىغيرِ البطالةِ قلبي غيرَ مرتاحِ

مانُورُ أَحداقِنَا إِلاَّ حدائِقُهُلاَمَ اللَّوائِم فيها أو لَحَى لاحِ

بُسْطْ البَنُفْسَجِ والمَنثْورِ بُسِّطَ فيصحونِ آسٍ وخيريّاتِ تفَّاحِ

بدائِعُ لالديرِ القُلْثِ هُنَّ وَلالديرِ حنَّةَ مِنْ ذَاتِ الأكيراحِ

فكَم حنَنتُ إلى حاناتِه وَغَدَاوحيَّرَتْ مُلَحِي في السّكْرِ ملاَّحِي

يا ديرَ مرّانَ لا تُعْدَمْ ضحىً ودُجًىسجَالَ كلّ مُلِثِّ الوَدْقِ سحّاحِ

إِنْ يُفْنِ كاسُكَ اَكياسِي فإنَّ بهايفلُّ جيشَ همومي جيشُ أفراحِ

وإن أُقِمْ سوقَ إطرابي فلا عجبٌهذا بذاكَ إذا مَا قامَ نوّاحِي