لا تركنن إلى الزمان فربما

محمود سامي البارودي (1839–1904)

لاَ تَرْكَنَنَّ إِلَى الزَّمَانِ؛ فَرُبَّمَاخدعتْ مخيلتهُ الفؤادَ الغافلا

وَ اصبرْ على ما كانَ منهُ؛ فكلماذهبَ الغداةَ أتى العشيةَ قافلا

كفلَ الشقاءَ لمنْ أناخَ بربعهِوَ كفى ابنَ آدمَ بالمصائبِ كافلا

يَمْشِي الضَّرَاءَ إِلَى النُّفُوسِ، وَتَارَةًيسعى لها بينَ الأسنةِ رافلا

لاَ يَرْهَبُ الضِّرْغَامَ بَيْنَ عَرِيِنِهِبَأْسَاً، وَلاَ يَدَعُ الظِّبَاءَ مَطَافِلاَ

بينا ترى نجمَ السعادةِ طالعافوقَ الأهلةِ إذْ تراهُ آفلا

فَإِذَا سَأَلْتَ الدَّهْرَ مَعْرِفَةً بِهِفاسألْ لتعرفهُ النعامَ الجافلا

فَالدَّهْرُ كَالدُّولاَبِ، يَخْفِضُ عَالِياًمِنْ غَيْرِ مَا قَصْدٍ، وَيَرْفَعُ سَافِلاَ