لك الحمد إن الخير منك وإننى

محمود سامي البارودي (1839–1904)

لكَ الحَمدُ، إنَّ الخيرَ مِنكَ، وإنَّنىلِصُنعِكَ يا ربَّ السَمواتِ شاكِرُ

فأنتَ الَّذى أوليتنى كُلَّ نِعمَةٍوَهَذَّبْتَنِي حَتَّى اصَطَفَتْنِي الْعَشَائِرُ

فقرِّب لى الخيرَ الَّذى أنا راغِبٌوبَاعِدْنِيَ الشَّرَّ الَّذِي أَنَا حَاذِرُ

فليسَ لِمَن تُقصيهِ فى النَّاس نافِعٌولَيْسَ لِمَنْ تُدْنِيهِ في النَّاسِ ضائِرُ

وَلاَ لاِمْرِىءٍ أَلْهَمْتَهُ الرُّشْدَ خَاذِلٌوَلاَ لامْرِىٍء أَورَدْتَهُ الْغَيَّ نَاصِرُ

فَإِنْ أَدْرَكَتْ نَفْسِي الْمَرَامَ، وَلَمْ أَقُمْمقامَ ضليعٍ بِالَّذى أنتَ آمرُ

فلا لاحَ لِى فى ذُروة المجدِ كَوكَبٌوَلاَ طَارَ لِي في قُنَّةِ الْعِزِّ طائِرُ